الإثنين 01 يونيو 2020 الساعة 06:20 ص

وكالة غزة الآن الإخبارية

وفاة طبيبة جزائرية حامل بعد اصابتها بالكورونا يثير جدلا واسعا

image (2).jpg
حجم الخط

أثار جدلا وغضبا واسعا عبر منصات التواصل الاجتماعي ،بعد انتشار خبر وفاة طبيبة جزائرية حامل في شهرها الثامن، بسبب اصابتها بفيروس كورونا المستجد.

وطااب الرواد عبر منصات التواصل، بضرورة فتح ملف تحقيق لمعرفة ملابسات الحادثة، حيث كانت الطبيبة "وفاء بوديسة" تعمل في مستشفى "رأس الوادي" بمحافظة برج بوعريريج شرق الجزائر.

وبعد تداول خبر وفاتها، ما أثار صدمة كبيرة حيث عبر مواطنون عن تعاطفهم مع الفقيدة، وغضبهم إزاء الحادثة، وهي ليست الطبيبة الاولى بل توفى العديد أثناء تأدية عملهم داخل المستشفيات.

ومن جهته علق الروائي الجزائري واسيني الأعرج، عبر صفحته الشخصية عبر منصة فيسبوك :"رثاءً للفقيدة تحت عنوان "الذين قتلوك، قتلونا جميعا.. مأساة الطبيبة بوديسة".

وقال واسيني: "بقلب موجوع أكتب عنك، مواطنة بسيطة كما الملايين لولا الموت الظالم لما ذكرها أحد، أكتب عن واحدة من بين آلاف الطبيبات والأطباء، والممرضات والممرضين، والمسعفات والمسعفين الذين يموتون يوميا في صمت وهم يؤدون واجبهم اليومي".

وأردف: "هم يواجهون مأساة فيروس كورونا بصبر، وأحيانا من دون كمامات ولا أقنعة طبية حقيقية، بينما فيالق الجهل والغوغاء يتقاتلون على الزلابية (نوع من الحلوى الرمضانية)، وألبسة العيد ويتدافعون في الأسواق".

ورثاها بقوله: "أبكيك يا وفاء هذا المساء وأنت تموتين بشكل ظالم وكان يمكن إنقاذك بقليل من التفهم لوضعك الصحي".

ومن جانبها نشر الجزائري عبد الرزاق بوكبة، عبر صفحته الشخصية، قائلا: "إن يوما تخسر فيه طبيبة حياتها وجنينها، جدير بأن يُرسم يومًا وطنيا للطبيب".

وقالت ميتيش: "طبيبة جزائرية قتلتها البيروقراطية وسوء التسيير في إداراتنا البائسة قبل أن يقتلها وجنينها ذو الشهر الثامن فيروس كورونا".

ومن جهة اخرى، تداول نشطاء منصات التواصل الاجتماعي اخ ر ما قالته الطبيبة وفاء، في محادثة مع احكى زملائها قائل ةً:" أن طبيب العمل داخل المستشفى، بعد ظهور نتيجة فحصها إيجابية أي مصابة بالفيروس، رفض أن يتم حجرها".

وقالت الطبيبة وفاء لزميلتها في العمل: "أنا حامل في الشهر الثامن، ولم يسرحوني وقد أجريت الفحص مرتين والنتيجة إيجابية"، مؤكدةً  "انه أول واحد رفض منحي الإجازة هو طبيب العمل، ولا حياة لمن تنادي".

من جانبه، طالب لخضر بن خلاف، النائب بالمجلس الشعبي الوطني عن جبهة العدالة والتنمية (إسلامي معارض)، وزارة الصحة، بفتح تحقيق مستعجل لمعرفة ملابسات وفاة الطبيبة وفاء بوديسة.

وقال : "مرارا لفتت انتباه إدارة المستشفى من أجل إعفائها من العمل خلال هذه الفترة، تطبيقا للمرسوم الرئاسي الذي يعفي الحوامل من العمل خلال فترة هذه الجائحة".

وتابع: "إلا أن إدارة المستشفى وطبيب العمل رفضا ذلك، ورفضا حتى منحها إجازة مرضية، ما كلفها حياتها وجنينها أمام الاستهتار وعدم الإنسانية".

وبعد الضغط ومطالبات شعبية، أعلن وزير الصحة الجزائرية عبد الرحمن بن بوزيد، عن فتح تحقيق مستعجل في قضية وفاة الطبيبة.

وأبدى اعتذاره إزاء ما حدث، وقال: "أعزي بدوري عائلتها، وأمرت بفتح تحقيق لن يكون قضائيا وإنما داخليا إداريا لمعرفة ملابسات الوفاة".

وأضاف: "كلفت المفتش العام لوزارة الصحة بإجراء التحقيق، ومعرفة الدافع الذي جعل الطبيبة تعمل رغم أنها حامل، علما أن التعليمات في هذا الإطار واضحة بتسريح النساء الحوامل من العمل".

ووفق الوزير، "إذا تأكد فعلا أنها أرغمت على العمل، فسيعاقب مدير المستشفى، وكذا مسؤولها المباشر في العمل".

ومن جانبها، علقت إدارة المستشفى رأس الوداي قائلة :"إن الطبيبة تأكدت إصابتها بفيروس كورونا يوم 12 مايو/آيار الجاري من طرف معهد باستور (حكومي) ووافتها المنية الجمعة،مضيفة أن "الطبيبة كانت تعمل بنظام التناوب يومين عمل ويومين راحة نظرا لبعد مقر سكناها عن العمل".

وفي 30 مارس/آذار توفي الطبيب جزائري "أحمد مهدي، جراء إصابته بفيروس كورونا، كان يعمل بمستشفى "فرانس فانون" (حكومي) بمحافظة البليدة جنوب العاصمة.

وسجلت دولة الجزائر 6629 إصابة مؤكدة بفيروس كورونا، توفي منهم 536 وتعافى 3271 شخصا.

3ab957cd-9ee2-4005-9930-0fe237e5df97_16x9_600x338.jpg