الأحد 23 فبراير 2020 الساعة 05:26 ص

وكالة غزة الآن الإخبارية

11 عاماً على حرب الفرقان... بالفيديو والصور : ذكرى العدوان الإسرائيلي على غزة

حرب غزة
مصطفى عياش

الكاتب: مصطفى عياش

مدير وكالة غزة الآن الإخبارية

حجم الخط

والناس في أشغالهم وأعمالهم , بالرغم من الحصار الخانق على غزة , لا يمكن نسيان تلك المشاهد، فقد كانت مجزرة بثت للعالم بالصوت والصورة وبدون عمليات مونتاج، فكانت صدمة كبيرة للجميع دون استثناء.

لم تكتف قريحة الإجرام الإسرائيلية بالجريمة الأولى في مثل هذا اليوم قبل 11 عاماً في 27 ديسمبر عام 2008 كانت "حرب الفرقان" , شن الاحتلال الإسرائيلي عدواناً إجرامياً على قطاع غزة وأطلق عليها عملية "الرصاص المصبوب".

حيث راح ضحيتها ألاف الشهداء والجرحى الفلسطينيين في قطاع غزة , وقامت بارتكاب أبشع المجازر والجرائم ضد المدنيين بحسب تقارير دولية وأممية وحقوقية محلية . 

ففي السابع والعشرين من شهر ديسمبر عام 2008 وفي الساعة 11:30 صباحاً هاجمت أكثر من 80 طائرات من طائرات الاحتلال بكافة أنواعها قطاع غزة , واستهدفت عشرات الأهداف المدنية والأمنية , ومواقع أخرى تابعة للمقاومة الفلسطينية في كافة محافظات قطاع غزة . 

أدت الإستهدافات إلى استشهاد المئات وإصابة الآلاف , وقد تم وصف اليوم الأول من العدوان بالأكثر دموية من حيث عدد الشهداء وكمية الإستهدافات والقنابل التي سقطت على قطاع غزة في وقت واحد . 

وفي اليوم الأول من العدوان في تاريخ 27/11/2008 ارتقى ما يزيد عن 300 فلسطيني شهيداً وأصيب أكثر من 1000 فلسطيني بينهم قادة وضابط الأجهزة الأمنية الفلسطينية في قطاع غزة .

وقد انتهت التهدئة عام 2008 والتي أبرمت برعاية مصرية بين المقاومة الفلسطينية والاحتلال الإسرائيلي , والتي بدأت باستهداف نفق للمقاومة الفلسطينية شرق مدينة رفح جنوب قطاع غزة , أدت لإستشهاد 6 مقاومين من كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس . 

على إثرها استهدفت المقاومة الفلسطينية مستوطنات غلاف قطاع غزة والأراضي المحتلة بعشرات القذائف والصواريخ .

وبحسب إحصائية العدوان الإسرائيلي خلال 22 يوماً على غزة ارتقى ما يقارب 1500 شهيداً فلسطينياً ,بينهم 450 طفلاً و 130 امرأة , وأصيب ما يزيد عن 5000 فلسطيني , معظمهم أصيبوا بحالات خطيرة وحالات بتر في الأطراف .

وقد أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي عن مقتل 13 من جنود الاحتلال الإسرائيلي .

والإحصائية النهائية للمنازل المدمرة 11157 منزلاً بينهم 2646 منزلاً تم تدميره بالكامل في غزة و 8511 منزلاً تم الحاق الضرر بها بأضرار متفاوتة , والأضرار الطفيفة كانت ل30000 منزل فلسطيني , والأراضي التي تم تجريها 6734 دونماً . 

في العدوان الإسرائيلي على غزة , استهدفت طائرات الاحتلال كل المرافق الحيوية في قطاع غزة, إضافة إلى المدارس والجامعات والمساجد والمستفيات والمراكز الطبية ومركز وكالة الغوث للاجئين الفلسطينيين ومدرسة الفاخورة في مخيم جباليا شمال قطاع غزة حيث تم استهدافها في 6/1/2009 بقنابل الفسفور الأبيض ما أدى إلى استشهاد 41 فلسطينياً من المدنيين وإصابة العشرات بجروح مختلفة . 

إضافة إلى ذلك فقد استخدم الاحتلال عدداً كبيراً من الأسلحة المحرمة دولياً على غزة وفي مقدمتها اليورانيوم المنضب حيث تعرض المئات من الأشخاص لمادة اليورانيون المخفف بنسب معينة وكذالك الفسفور الأبيض الذي اتهمت منظمة هيومن رايتس ووتش اسرائيل بإستخدام الأسلحة الفسفورية على قطاع غزة . 

وكان مجلس حقوق الإنسان العالمي في جينيف قد أدان العدوان الإسرائيلي الغاشم على قطاع غزة , جاء ذلك أثناء تخصيص يوم يتعلق بالقضية الفلسطينية بناء على طلب عاجل تقدمت به دولاً عربية وإسلامية , ووافق على القرار 33 دولة , وامتنعت 13 دولة عن التصويت معظمها أوروبية إلى جانب دول أخرى مثل اليابان وكوريا الجنوبية والكايرون وغواتيمالا , والدولة الوحيدة التي عارضت القرار حينها "كندا".

القرار ينص على صدمة مجلس حقوق الإنسان العالم من تدمير المنازل للفلسطينيين واستشهاد المدنيين والعقاب الجماعي الذي يتعرض له الفلسطينيون ن قبل الاحتلال الإسرائيلي ضد السكان العزل .

إضافة إلى ذلك بأن هذا يشكل جرائم حرب يتوجب على المجتمع الدولي تقديم مرتكبيها إلى العدالة .

وكان الاحتلال قد خدع وظلل الفصائل الفلسطينية قبل بداية العدوان الإسرائيلي على غزة والذي وصف بالأعنف والأشرس من عام 1967 , وقامت بفتح المعابر وادخال الغاز الطبيعي وغاز الطهي و105 شاحنات إغاثة .

وقد أعلن الاحتلال في اليوم الذي سبق هجوماً على قطاع غزة مهلة للفصائل الفلسطينية مدتها 48 ساعة لوقف إطلاق الصواريخ من غزة تجاه الأراضي الفلسطينية المحتلة .

إلا أن العدوان الإسرائيلي والجازر بدأت بعد أقل من 24 ساعة من المهلة , وتزامن ذلك مع يوم السبت الذي يُعتبر إجازة وعيداً للاحتلال الإسرائيلي . 


 

حرب-7.jpg
حرب-5.jpg