الأربعاء 21 أكتوبر 2020 الساعة 04:54 م

وكالة غزة الآن الإخبارية

الاحتلال يكشف تفاصيل جديدة عن رد حماس حول تهدئة طويلة الأمد مع غزة

كوماندوز القسام البحري.jpg
حجم الخط

قال ضابط إسرائيلي سابق بجهاز الاستخبارات العسكرية "أمان"، إن حركة حماس غير متشجعة على إبرام تهدئة بعيدة المدى في قطاع غزة ، مع إسرائيل.

 

وذكر الضابط الإسرائيلي أن الحركة التي تسيطر على غزة في حالة انتظار لما قد تسفر عنه التطورات السياسية والحزبية في إسرائيل، ولذلك فقد رفضت المقترحات التي عرضت عليها في القاهرة للتوصل إلى تهدئة طويلة الأمد مع إسرائيل في هذه المرحلة".

 

 

وتوقع الضابط أن "تواصل مصر والأمم المتحدة جهودهما لمنح التفاهمات القائمة مزيدا من الاستقرار والثبات في قطاع غزة، إلى أن تشكل حكومة إسرائيلية جديدة"

 

في ذات السياق أشار يوني بن مناحيم في مقاله على موقع "نيوز ون" الإخباري، أن "حماس لن توافق على أي اتفاق تهدئة مع إسرائيل من شأنه أن يحد من حرية عمل الحركة، وهكذا يبدو أن حماس ليست في عجلة من أمرها للتوصل إلى هذا الاتفاق طويل الأجل مع إسرائيل".

 

وأكد بن مناحيم، الخبير الإسرائيلي في الشؤون العربية، أنه "من الواضح أن قيادة حركة حماس تفضل في هذه المرحلة الانتظار إلى حين اتضاح صورة مآلات المشهد السياسي والحزبي في إسرائيل بعد الانتخابات المقبلة، قبل اتخاذ القرار الاستراتيجي الخاصة باتفاق التهدئة طويل الأجل، لأنها تريد انتظار إعلان نتائج الانتخابات الإسرائيلية".

 

 

وزعم بن مناحيم، خبير الشؤون الفلسطينية، أن "حماس لديها خشية من صعود حزب أزرق- أبيض للسلطة في إسرائيل، لأن الأمر في هذه الحالة قد يأخذ أبعادا سيئة على صعيد وضع الحركة في القطاع، فرؤساء الحزب من الجنرالات يتحدثون عن عملية عسكرية واسعة في القطاع، واستئصال البنية التحتية لحماس، وليس عن تهدئة طويلة الأجل هناك"، بحسب موقع (عربي 21).

 

وأشار إلى أن "الأمر الأهم بنظر حماس هو استمرار سيطرتها على القطاع، لأنها تعتبره إنجازا تاريخيا، تمثل بإقامة كيان سياسي عسكري مستقل على طول الساحل الفلسطيني في قطاع غزة، ولا يبدو أن الحركة مستعدة للتنازل عن هذا الإنجاز، رغم أن القطاع يقع تحت حصار إسرائيلي متواصل، لكن حماس نجحت بإقامة سلطة مستقلة، ولديها التوجه بمد سيطرتها على الضفة الغربية".

 

وأضاف أن "سياسة التهدئة بعيدة المدى التي ترنو إليها إسرائيل تخدم سياسة "فرق تسد" لاستمرار انفصال الضفة الغربية عن قطاع غزة، وتمنح إسرائيل هدوءا أمنيا في الجبهة الجنوبية، وتستطيع بعد التوصل إليها التفرغ لمواجهة التهديد الإيراني في الجبهة الشمالية، وتوسيع رقعة الاستيطان في الضفة الغربية".

 

وأوضح أن "حماس لن توافق على نزع سلاحها تحت أي ظرف، مع أن اتفاق وقف إطلاق النار بعيد المدى قد يعني ضمنيا السماح للحركة بمواصلة تعاظمها العسكري التسلحي، لكن المطلوب من إسرائيل قبل الذهاب لأي اتفاق بعيد المدى، أن تفكك البنية العسكرية التسلحية لحماس في القطاع، وهو ما من شأنه تثبيت تهدئة بعيدة المدى في فترة لاحقة، مصحوبة بمشاريع اقتصادية".

 

وختم بالقول إن "الإعلان عن انتخابات إسرائيلية في آذار/ مارس، قد يمنح حماس فرصة تجاهل الضغوط المصرية بالتوصل إلى تهدئة بعيدة المدى، فحماس هي حماس لن تتغير، ولن تتراجع عن تطلعاتها بالقضاء على إسرائيل".