الأربعاء 29 يناير 2020 الساعة 12:36 ص

وكالة غزة الآن الإخبارية

اجتماع هام لجامعة الدول العربية من أجل فلسطين

الجامعة العربية.jpg
حجم الخط

أكدت جامعة الدول العربية، أهمية الدورة غير العادية لوزراء الخارجية العرب المقرر انعقادها، غدا "الاثنين"، برئاسة العراق، وبحضور الأمين العام للجامعة العربية أحمد أبو الغيط ، لبلورة موقف عربي جماعي ومنسق للتصدي للخطوة الأمريكية الأخيرة باعتبار أن الاستيطان الإسرائيلي غير الشرعي لا يتعارض مع القانون الدولي.

 

وقال الدكتور سعيد أبو علي الامين العام المساعد للجامعة العربية رئيس قطاع فلسطين، في تصريحات للصحفيين، اليوم، أن الاجتماع الوزاري، غدا، ليس فقط من أجل تقييم الخطوة الأمريكية، وإنما لاتخاذ المواقف والخطوات التي أصبحت تتطلب تجاوز الإدانة إلى ضرورة اتخاذ إجراءات عملية لمواجهة القرار الأمريكي، مؤكدا أن الموقف العربي الذي سيصدر عن الوزراء سيكون موقفا عربيا جماعيا منسقا وسيكون جزءا من الموقف الدولي في التصدي للخطوة الأمريكية، وفي ممارسة مزيد من الضغوط السياسية والدبلوماسية على الساحة الدولية للانتصار للحق الفلسطيني بتأكيد الحقوق الفلسطينية على المستوى الدولي.
 
وأوضح "أبو علي"، أن هناك خطة عمل عربية متواصلة لنصرة القضية الفلسطينية، وأن اجتماع الوزراء يأتي في اطار خطة التحرك العربي سياسيا وإعلاميا وقانونيا للتصدي للموقف الأمريكي وأبطال تداعياته على مستوى العالم.


وأكد أن الاجتماع الوزاري، سيناقش كيفية التعامل مع الخطوة الأمريكية العدائية تجاه الشعب الفلسطيني والمنتهكة بصورة جسيمة للقوانين والشرعية الدولية، معتبرا أن السياسة والموقف الأمريكي هو محاولة لشرعنة الاستيطان الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة خلافا للمنظومة القانونية وللمواثيق الدولية.

وحذر "أبو علي"، من خطورة هذه الخطوة الامريكية التي تضاف إلى سلسلة المواقف الأمريكية العدائية التي تحاول الاستمرار في تطابقها وتكاملها مع السياسات والخروقات الاسرائيلية ، لتصفية القضية الفلسطينية ،وذلك بدءا من الخطوة الامريكية بالاعتراف بالقدس عاصمة لدولة الاحتلال مرورا بوقف الإدارة الأمريكية تمويل "الاونروا" واستمرار المواقف العدائية ضد السلطة الفلسطينية، في محاولة من تلك الإدارة لإقامة اسس جديدة منافية للقوانين الدولية، لإقامة عملية سلام محتملة أو ممكنة، مؤكدا انها في نهايتها ستؤدي إلى تصفية القضية الفلسطينية وتصفية الموروث والأسس القانونية والدولية التي ترتكز عليها القضية الفلسطينية.

وأضاف "أبو علي"، أن اجتماع وزراء الخارجية العرب هو لتقييم الموقف العربي من هذه الخطوة الأمريكية العدائية بما تمثل من خطورة ليس فقط على القضية الفلسطينية وإنما ايضا على المنظومة القانونية الدولية، منوها بالموقف الدولي الرافض لهذه الخطوة الامريكية حيث كان هناك اجماعا على رفضها خلال اجتماع مجلس الأمن يوم الأربعاء الماضي، حيث رفضت 14 دولة عضو في المجلس باستثناء الادارة الامريكية ، لهذا القرار الامريكي باعتباره تهديدا لمنظومة القانون الدولي وايضا عدوانا على حقوق الشعب الفلسطيني وما اقرته الشرعية الدولية للشعب الفلسطيني من حقوق.

وأشار "ابو علي"، إلى وجود رفض داخلي أمريكي إلى جانب الرفض الدولي، عبر عنه عدد من اعضاء الكونجرس الأمريكي كما أن هناك اوساطا واسعة ترفض هذا الموقف الذي عبرت عنه الادارة الامريكية بشأن الاستيطان.

وأكد "ابو علي"، أن الإعلان الأمريكي الأخير لن يرتب اية حقوق  للإسرائيليين ولن يشكل انقلابا في الموقف، لأن القانون الدولي لا ترسمه دولة واحدة مهما عظم شأنها ودورها، مؤكدا اصرار المجتمع الدولي على معطيات القانون الدولي وما استقر في هذا القانون من اسس ومبادئ وكذلك على نصرة الحقوق الفلسطينية.


ولفت "أبو علي"، إلى أن مجلس الجامعة العربية على المستوى الوزاري سيبحث تداعيات الخطوة الامريكية في استمرار هذا المنهج الأمريكي في التعاطي مع القضية الفلسطينية وما اصبح واضحا من انحياز امريكي يتطابق مع الموقف اليميني الاسرائيلي في عدائه السافر لحقوق الشعب الفلسطيني و تناقضه مع القانون الدولي وبالتالي مع مبادرة السلام العربية .

وحذر " ابو علي " من خطورة استثمار سلطات الاحتلال الاسرائيلي لهذه الخطوة الامريكية لشرعنة الاستيطان والمضي قدما في نهب الاراضي الفلسطينية والاستيلاء عليها وتهويدها وهو ما عبر عنه " نتنياهو" ، واعتبرها فرصة تاريخية مناسبة للتوسع في حمى الاستيطان وضم مناطق جديدة وهي الاغوار وما يمثله ذلك من خطورة على ابسط حقوق ومصالح الشعب الفلسطيني ودول الجوار .

وقال " ابو علي " ان الموقف الامريكي عزل نفسه بنفسه عن أي صلة بالقانون الدولي وبإرادة المجتمع الدولي في الحفاظ على مبدأ حل الدولتين وعلى مسيرة سلام يمكن ان تحقق اهدافها .

وطالب بضرورة تجسيد الاعتراف الدولي بدولة فلسطين وذلك في سياق الرد على الخطوات الامريكية التي تستهدف تصفية القضية والاستيلاء على الارض الفلسطينية بما لا يمكن معه تطبيق حل الدولتين.

mm