السبت 18 يناير 2020 الساعة 07:20 م

وكالة غزة الآن الإخبارية

بعد إعلان التهدئة .. مقاوم فلسطيني يوضح للشعب بعض النقاط في غزة

مقاوم فلسطيني من سرايا القدس
حجم الخط

بعد إعلان التهدئة , كتب أبو معاذا أحد مجاهدي سرايا القدس الجناح العسكرية لحركة الجهاد الإسلامي هذه الكلمات للتوضيح للرأي العام الفلسطيني ولأهل غزة . 

وانتهت الجولة ... ووجب أخذ العبر ..

بداية رحم الله شهداءنا وعلى رأسهم قائدنا وكبيرنا بهاء أبوالعطا أبوسليم صاحب القرار الصلب وكل مجاهدي السرايا العظام الذين لبوا نداء النصرة لشعبنا ... والعزاء لقائدنا أكرم العجوري أبومحمد باستشهاد ابنه معاذ ...

أرغب بالحديث ببعض النقاط وأنا ابن حركة الجهاد العملاقة التي تسري بها روح الشقاقي وجميع شهدائنا، فاتحين لنا كل باب مغلق ومنيرين كل درب مظلم ...

سأتحدث بموضوعية ولن أقف عند التفاصيل سأقول مالنا وما علينا ... فليعذرني من يخالفني وليعقل عني من يوافقني فهدفي النصح ...

هنا أصبنا ...

▪أنعشنا الذاكرة الصهيونية أننا قادرون على شل كيانهم بالكامل ومتى قلنا فعلنا .
▪بعثنا رسالة للأمة العربية والإسلامية أن هذا الكيان المغتصب ماهو إلا كتلة من الأوهام والأكاذيب تراكمت في ذاكرة أمتنا حتى صنعت خوفا ذاتيا لنفسها منه..
▪سرايا القدس قادت المعركة بكل حكمة واقتدار واستطاعت أن تثبت أنها رقم صعب لايمكن تجاوزه .. فعلى كل الأطراف فهم ذلك ..
▪التف أبناء شعبنا حول سرايا القدس متمترسين بقرارها الصلب صائلين وجائلين بها على العدو، لترد هذا العدوان .. وقد رفع ذلك من رصيد حركتنا وسرايانا في صفوف أبناء أمتنا العربية والإسلامية ..

هنا تركنا ماهو أفضل...

▪العجلة في الرد على اغتيال قائدنا ابوسليم .. وكان الأولى بنا أن ننسق مع الغرفة المشتركة لتوحيد الجهود والخروج بصورة نصر أولي من خلال التأكيد للعالم ولشعبنا على أننا صف واحد في رد العدوان ..
▪أعطينا فرصة وفتحنا ثغرة للعدو ولأراذل القوم وخونة القضية وأذناب الاحتلال وجهلاء شعبنا أن يذكوا مشهد الخلاف حتى صرنا حديث الشارع والإعلام الداخلي والخارجي.
▪لا لوم على حماس أنها لم تشاركنا .. لأننا لم نُوجّب المقاومة قبل الاغتيال .. فخرجنا بقرارات فردية وأطلقنا صواريخ دون مشورتهم ... وأردنا منهم في ذات الوقت أن يكونوا معنا نتيجة هذه التصرفات ... وهذا لايستقيم ..
▪مفهوم الحرب في عقيدتنا القتالية يجب أن يتغير فما عاد ضرب تل أبيب يطربنا، ولم تعد تصويرات الرشقات هي مانبحث عنه، نريد سلاحا يخدم واقع شعبنا المعيشي وليس سلاحا نتبارى ونتنافس في أحجامه و أنواعه وأسمائه ...
▪للأسف تعاملنا مع قصف المدن الصهيونية على أنه غاية وليس وسيلة .. وتغافلنا عن أن الكيان دولة منظمة ونووية ويمتلك من القدرات الكثير ... وهذه النظرة أوصلتنا لعشوائية القرار والتصرف والتقدم الخاطئ عن إجماع وصف فصائل المقاومة الأخرى ..
▪استخدام القوة المتوازنة في الزمان والمكان المناسب والوسيلة الملائمة بما يحقق أهدافنا هو مايجب أن يكون شعارنا في هذه المرحلة الحرجة التي يمر بها أهلنا في غزة.
▪هذا التصعيد أعطانا فرصة كبيرة للتقييم الداخلي، وطريقة إدارة الميدان، وطريقة اتخاذ القرار السياسي، وأعتقد أنه سيكون له تبعات إيجابية على الشأن الداخلي للحركة في مستقبلنا ...
▪قائدنا العام وحبيبنا أبوطارق النخالة من نفتخر به في كل ميدان أوجه لك نصحي ... 
خروجك الإعلامي في هذه الجولة لم يكن ملحا أبدا وهناك من صفوف الحركة مَن يستطيع أن يؤدي عنك هذا الدور...
خطابك الإعلامي مشبع بكلمة أنا .. وللتذكير ..  من يقرر المؤسسة التنظيمية ومن يرفض المؤسسة التنظيمية ومن يتبنى وينفذ المؤسسة التنظيمية .. هكذا علمتنا ...
خطابك لم يحتوي إلا في موضعين على الروح الوطنية وعمق العلاقات الفصائلية ... ونظرة التفرد كانت قوية وهذا لايليق ...
▪يلزمنا وقفة طويلة نعيد حساباتنا الميدانية بها... فسقوط مايقارب 20 مجاهدا منظما عسكريا من رجالنا خلال 48 ساعة يدلل على حجم الخلل العملياتي والميداني ولو استمر العدوان لخسرنا المئات من شبابنا ..
▪لم نقرأ عدونا بدقة ... فقد اتخذ قرار الاغتيال والعدوان في الوقت المناسب له والمحرج لنا وقد أجرى عدة مناورات وإخلاءات ومحاكاة لردة فعلنا وكيف سيمتص غضبنا وبدأ المركة ب 1 صفر لصالحه .. وكان الأولى أن نبدأها نحن لصالحنا من خلال ضبط النفس وعدم الرد والإعداد العميق ثم التنفيذ المركز وبعدها فلتنشب الحرب ...
▪يبدو أننا نسينا حجم المأساة التي نعيشها في غزة من فقر وحرمان وحصار أثر على كل شيء .. ولاننس حالة التخلي واللفظ والرمي من الحكومات العربية والإسلامية لنا ولفلسطين وغزة ... كل هذا يضيق ويصعب الخيارات أمامنا ويجعلنا مضطرين للقياس بالملي متر بين خيار وآخر ...
▪حماس والقسام هم إخوتنا ورفاق الميدان ... كنا إذا حمي الوطيس اتقينا بهم ... و إذا اشتدت عليهم الأهوال كنا درعهم الحصين ..
لاتسمحوا لأحد أن يفرق بيننا وسنرمم العلاقة ونكمل المشوار ونسجد سجدة الشكر سويا ..

▪وفي النهاية أقول لكل قادتي وإخواني من جنود السرايا وأبناء شعبي : هي جولة من جوالات المدافعة مع هذا المحتل.. فنحن لم ننكسر ولم نخسر ولم ننهزم بل راكمنا الجهد نحو تحرير أرضنا ...

أخوكم وأحد أجناد حركة الجهاد المخلص ...
أبومعاذ ...

mm