الإثنين 18 نوفمبر 2019 الساعة 12:02 ص

وكالة غزة الآن الإخبارية

استياء في كركوك إثر تسليم مقر أمني إلى "الديمقراطي الكردستاني"

thumbs_b_c_0f5e2fed3be9b6e5570a574f774a3ea7.jpg
حجم الخط

بعد عامين من سيطرة القوات الاتحادية على محافظة كركوك شمالي العراق، عادت الأزمة في المحافظة بعد قرارين أصدرهما رئيس الحكومة عادل عبد المهدي، بتسليم مقر عسكري للحزب الديمقراطي الكردستاني ونقل لواء اتحادي من مركز كركوك إلى بغداد. 

وشغل الحزب الديمقراطي الكردستاني (يقوده مسعود بارزاني) منذ 2003 مقرا عسكريا على أرض حكومية وسط كركوك، قبل تدخل القوات الاتحادية وسيطرتها على المحافظة في 16 أكتوبر/تشرين أول 2017 وتتخذه قوات الجيش مقرا للعمليات عندما كان حيدر العبادي رئيسا للوزراء. 

وقررت بغداد إعادة مقر قيادة عمليات كركوك للحزب الديمقراطي الكردستاني، بالتزامن مع احتفالات نظمها المكونين العربي والتركماني في الذكرى الثانية لفرض الحكومة الاتحادية سيطرتها على كركوك.

ويتهم عبد المهدي من قبل قوى سياسية شيعية وسُنية بمنح إقليم الشمال امتيازات على حساب الحكومة الاتحادية، عبر التغاضي عن تسليم الإقليم لصادراته النفطية لبغداد مقابل استمرار الحكومة بدفع رواتب موظفي الإقليم، وآخرها تمكين الأكراد من بسط نفوذهم السياسي والأمني في كركوك مجددا. 

** قرار مرفوض

وقال القيادي التركماني نيازي معمار أوغلو، للأناضول، إن قرار رئيس الوزراء بتسليم مقر قيادة عمليات كركوك للحزب الديمقراطي الكردستاني مرفوض ولن يتم قبوله من مكونات المحافظة.

وأضاف أن "تسليم المبنى يعد ضوءً أخضرا من عبد المهدي للأكراد للعودة إلى كركوك".

وأشار أن "التركمان والعرب لن يقبلوا على الإطلاق دخول قوات البيشمركة الكردية إلى كركوك مجددا".

وأوضح أن "رئيس الوزراء كان من الأجدر به أن يستمع إلى مطالب أهالي كركوك من العرب والتركمان والأكراد، لا أن يعقد الصفقات مع إقليم الشمال على حساب الأهالي".

وتابع بأنه على عبد المهدي أن يعي بأن العرب والتركمان قرروا عدم العودة بالمحافظة إلى المربع الأول، وأن كركوك ستبقى تدار أمنيا وسياسيا بشكل وطني كما باقي المحافظات وتحت سقف وطني".

** يزيد الصراعات في كركوك

من جهته، قال النائب عن تحالف سائرون (شيعي، 54/ 329 مقعد) جاسم البخاتي للأناضول، إن "قرار تسليم المقر أثار قلقا لدى مكونات كركوك، والقرار بني على خطأ وسيزيد من الصراعات في المحافظة". 

وأوضح البخاتي أن "قرار الحكومة سحب قوات اتحادية من كركوك في ظل الوضع الأمني الحالي لن يخدم استقرار المحافظة".

** لا تبعات أمنية تتعلق بجلب البيشمركة

وحسب مصدر سياسي في الحزب الديمقراطي الكردستاني فإن قرار استعادة مبنى قيادة عمليات كركوك الحالي، إجراء طبيعي ليس فيه تبعات أمنية على وضع المحافظة. 

وأضاف المصدر الذي طلب عدم الإشارة لاسمه، أن "الحزب شأنه شأن باقي الأحزاب السياسية في كركوك بحاجة إلى مبنى يدير شؤونه السياسية، ولن يكون هناك أي تبعات أمنية تتعلق بجلب قوات البيشمركة".

وحتى الساعة 07:40 تغ، لم يصدر عن الحكومة العراقية أي توضيح يكشف عن ملابسات اتخاذ هذا القرار. 

وتشهد محافظة كركوك احتجاجات للقوى السياسية العربية والتركمانية على خلفية قرار رئيس الوزراء سحب اللواء الـ61 من محافظة كركوك إلى بغداد. 

وأغلق المتظاهرون الخميس، الطريق الرئيس الرابط بين كركوك ومحافظة السليمانية بإقليم شمالي البلاد، احتجاجاً على قرارات عبد المهدي التي اعتبروها مصادرة لجهود بذلت لسنوات من أجل بسط سيطرة الحكومة الاتحادية على المحافظة. 

وتشوب العلاقات بين بغداد وأربيل عدة خلافات، منذ سنوات؛ أبرزها حدود الإقليم، وإدارة الثروة النفطية، وتمويل وتسليح "البيشمركة".

ويرفض التركمان والعرب بالمحافظة عودة الأوضاع في كركوك ما قبل أكتوبر 2017. 

وتنص المادة 140 من الدستورعلى تطبيع الأوضاع في محافظة كركوك ومناطق أخرى متنازع عليها في نينوى وصلاح الدين (شمال) وديالى (شرق) ومن ثم إحصاء عدد السكان الذين سيقررون في الخطوة الأخيرة تحديد مصير مناطقهم بالإبقاء عليها تابعة لبغداد أو الانضمام للإقليم الكردي.