الإثنين 21 أكتوبر 2019 الساعة 03:13 م

وكالة غزة الآن الإخبارية

تعرف على أسرار صناعة المرتديلا...هل فيها عظام وجلد؟

مرتديلا-في-المنزل.jpg
حجم الخط

هل أنت من عشاق المرتديلا؟ هل تخشى على صحتك من الصيت الصحي السلبي الملتصق بهذا المنتج اللذيذ؟

هل تسمع باستمرار عن احتوائه على العظام والجلد والأحشاء وحتى الحشرات، إلا أنك لا تستطيع التحقق من صحة هذه المعلومات، ولا تستطيع منع نفسك من شرائه عن رفوف المتاجر التي تكتظ به؟

فيما يلي، ونقلاً عن "العربي الجديد"، أسرار صناعة المرتديلا، وحقيقة الشائعات التي تطاولها باستمرار:

كيف تصنع المرتديلا:

يوضح ماهر قاسم، المهندس الزراعي المختص بمجال صناعة الأغذية، أن المرتديلا تتكون بشكل أساسي من لحوم الحيوانات الثديية الصالحة للأكل، أو لحوم الدواجن، مع الماء وملح الطعام وملح نتريت الصوديوم أو البوتاسيوم، وقد يضاف إليها مكونات أخرى مثل الدهن والبروتين النباتي والنشاء والحليب المجفف والتوابل والمواد المعدلة للقوام والملونات والمواد الحافظة.

ويوضح قاسم خطوات صناعة المرتديلا قائلًا: "تصنع بفرم اللحم ثم تمليحه بمحلول ملحي وحفظه يومًا كاملًا في البراد، قبل أن يضاف له الدهن المفروم ويخلطان مع بقية المكونات في جهاز الاستحلاب للحصول على مزيج متماسك، ثم يعبأ المنتج في علب الصفيح ويسخن ابتدائيًا على حرارة 75 درجة مئوية، ثم تغلق العبوات وتخضع لتعقيم على حرارة 120 درجة مئوية لمدة 40 دقيقة تحت الضغط، بعدها تبرد وتكون صالحة للاستهلاك لمدة سنتين".

أهمية المرتديلا:

يوضح قاسم أن اللحوم الطازجة بشكل عام من المواد الغذائية المهمة، لأنها من الأطعمة القليلة التي توفر كافة الحموض الأمينية الأساسية (التي لا يستطيع جسم الإنسان إنتاجها)، بالإضافة إلى بعض الأملاح المعدنية والفيتامينات، إلا أنها باهظة الثمن وسريعة الفساد، ومن هنا تأتي أهمية اللحوم المعلبة، التي تقدم لنا خيارًا لذيذًا أرخص ثمنًا، جاهزًا للاستهلاك الفوري، بالإضافة لقيمته الغذائية المقبولة وضمان خلوه من الأحياء الدقيقة وعوامل الفساد.

هل تحتوي المرتديلا على عظام وجلد وأحشاء ودهن خنزير؟

ينص الدستور الغذائي، الذي يعد المرجعية العالمية لأجهزة رقابة جودة الغذاء، على أنه من المسموح احتواء لحوم المرتديلا على أربطة، وإضافة دهن الخنزير والأحشاء الصالحة للأكل (بما فيها الرئتين)، إلى المرتديلا، وجلد الدواجن فقط، والتي لا تشمل الأذنين، فروة الرأس، الشفتين والأنف، الأغشية المخاطية، الأعصاب، الجهاز التناسلي، الضرع، الأمعاء والمثانة.

إلا أن أمين السيد، المهندس الزراعي المختص بمجال الأغذية، ومدرس مادة اللحوم في كلية الهندسة التقنية بجامعة طرطوس، يؤكد أن المرتديلا تصنع وفقًا للمواصفات القياسية للبلد المستورد أو المصنع (في حال تصنيعها محليًا) بشكل يتوافق مع الدستور الغذائي، حيث تنص جميع المواصفات القياسية في البلدان الإسلامية، على أن تكون اللحوم المستخدمة خالية من العظم والمواد المتقرنة، ومأخوذة من حيوانات مذبوحة بالطريقة الإسلامية، وخالية من منتجات الخنزير ومشتقاتها، وتسمح بعضها بما فيها المواصفتان المصرية والسعودية، بإضافة الأحشاء القابلة للأكل (الكبد والقلب والقونصة) وجلد الدواجن، الذي يساعد في عملية الاستحلاب.

كما أكد السيد أن المرتديلا مثل كل المنتجات الغذائية، تصنع بطريقة مطابقة للمواصفات القياسية والتي تشترط ذكر مكوناتها على العبوة، وتخضع هي ومكوناتها الأولية لاختبارات عديدة للتأكد من سلامتها قبل طرحها في الأسواق، وأي مخالفة في مكوناتها تعتبر غشًا يمكن الكشف عنه، بشكل خاص في الشركات الحائزة على شهادة نظام إدارة سلامة الغذاء، والتي تخضع بشكل دوري للرقابة، وتسحب منها الشهادة في حال اكتشاف مخالفات.

يؤكد قاسم أن درجة حرارة التعقيم العالية، التي تخضع لها المرتديلا، وغياب الأكسيجين داخل العبوات، بالإضافة إلى المواد الحافظة التي تحتويها، كفيل بقتل كافة الكائنات الحية بما فيها الديدان، إلا في حال تعرض العبوة للثقب أثناء النقل والتوزيع.

ويوضح قاسم أن الشائعات التي تفيد احتواء المرتديلا على حشرات، تعود لسماح هيئة الغذاء والدواء بإضافة مادة الكارمين (E120) لها، وهي ملون أحمر تستخلص بعض أنواعه من الحشرات، إلا أنه طبيعي ومصنف على أنه "حلال"، وينصح من يودون تجنبه، بالتأكد من عدم وجوده على قائمة المكونات الواردة على العبوة.