الجمعة 22 نوفمبر 2019 الساعة 12:17 م

وكالة غزة الآن الإخبارية

تفاصيل خطة تحرك للفصائل الفلسطينية للضغط على حماس وفتح

1083797447.jpg
حجم الخط

كشف مسؤولون من الفصائل الفلسطينية، النقاب عن وضع خطة تحرك جماهيرية واسعة تتضمن مسيرة مليونية في غزة والضفة الغربية والشتات؛ من أجل دعم الرؤية الوطنية لإنهاء الانقسام التي قدمتها ثمانية فصائل لحركتي حماس وفتح.

جاء ذلك خلال لقاء حواري نظمته الحملة الشعبية لدعم الرؤية الوطنية لإنهاء الانقسام الأربعاء في مقر بيت الصحافة، بحضور طلال أبو ظريفة عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، وخضر حبيب القيادي بحركة الجهاد الإسلامي، وإياد عوض الله عضو اللجنة المركزية للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، بعد ان أعلنت ثمانية فصائل عن تفاصيل وبنود رؤية وطنية قدمتها لحركتي حماس وفتح والجانب المصري وأطرف أخرى، من أجل إنهاء الانقسام المستمر منذ أكثر من 13 سنة في الساحة الفلسطينية.

وتناول القيادي طلال أبو ظريفة في كلمته المخاطر المحدقة بالقضية الفلسطينية وتفاصيل الرؤية الوطنية، مشيرًا إلى أن رؤية الفصائل تشكل خارطة طريق عنوانها الرئيس "كيفية تقديم خطوات جادة نحو إنهاء الانقسام".

وشدد على أنه "لا يمكن تجميع عناصر القوة بمواجهة صفقة القرن والتصدي لها بدون استعادة الوحدة وبناء قواعد الشراكة"، منوها إلى أن الجميع وصل إلى قناعة بأنه لا إمكانية للخروج من المأزق الراهن في غزة، ومعالجة القضايا الاجتماعية والإنسانية إلا عبر استعادة الوطنية.

ولفت إلى الجهود المصرية بهذا الصدد، موضحا أنه تم الحديث في زيارة الوفد الأمني الأخيرة عن جهود جبارة ستبذل بعد الانتخابات الإسرائيلية؛ لبلورة مقاربات جادة لإنهاء الانقسام بمشاركة الكل الوطني.

وشدد أبو ظريفة على ضرورة تشكيل حالة شعبية ضاغطة متوائمة مع أخرى عربية وإقليمية ترتكز على منطق استمرار الضغط بما يُمكننا من فتح الطريق أمام هذه الرؤية الوطنية.

وتطرق أبو ظريفة إلى محددات الرؤية الوطنية لإنهاء الانقسام ومرجعياتها الاتفاقيات الموقعة، لافتا إلى قرب بدء خطة التحرك الجماهيرية لدعمها والتي تتضمن مسيرة مليونية للضغط على الطرفين (حماس وفتح).

وأكد أهمية توفر الإرادة السياسية للمصالحة الوطنية بعيدا عن حسابات المصالحة الضيقة، ووقف الصراع على السلطة، لافتا إلى أن "جماعات المصالح" التي نمّت لدى الطرفين خلال الانقسام قد تقف عائقا أمام الرؤية.

بدوره، أكد القيادي خضر حبيب أن المصالحة ما زالت ممكنة وليست مستحيلة، "حال توفرت النوايا الصادقة وبُذِل الجهد المطلوب لإنجازها"، مشددًا على أننا "بأمس الحاجة لإنهاء الانقسام الذي استغله الاحتلال ضد مصالح شعبنا".

وقال حبيب: "لا نريد اتفاقيات جديدة"، مبينا أن هذه الرؤية تعتبر خارطة طريق لتنفيذ ما تم التوافق عليه، وأن ما يميزها أنها لم تستثنِ أي اتفاق كمرجعية.

وذكر أن تنفيذ الرؤية الوطنية يبدأ بقرار من الرئيس عباس من خلال دعوته الأمناء العامين للفصائل الفلسطينية للاجتماع؛ لوضع تفاصيل تنفيذ هذه الأمور المتوافق عليها.

وحذر القيادي في الجهاد الإسلامي من أنه "لم يتبق لدينا وقت كافي حتى نماطل أو نسوف، والأخطار تحدق بنا وتهدد حقوق شعبنا"، داعيا "طرفي الانقسام" إلى الاستجابة للرؤية.

من جهته، ذكر القيادي إياد عوض الله أن الدور الرئيسي والمطلوب الآن من جماهير شعبنا في غزة والضفة، أن "تشتبك لإجبار الطرفين على الانصياع لرغبتها في إنهاء الانقسام".

وأوضح أن خطة التحرك التي جرى إقرارها ستنطلق بعد أيام بزخم كبير وصولا إلى المليونية في غزة والضفة والشتات؛ لإلزام الأطراف على قبول الرؤية والذهاب لطاولة البحث بعيدا عن الفئوية الضيقة.

ودعا عوض الله، الرئيس عباس لعقد لقاء وطني على مستوى الأمناء العامين، للوقوف أمام الواقع ومسار العمل السياسي وإعادة الاعتبار لمنظمة التحرير وإعادة بنائها على أسس ديمقراطية بمشاركة الكل الفلسطيني وبناء استراتيجية تتقاطع مع "مسار أوسلو".

وأضاف القيادي في الشعبية أن "مسار أوسلو لا يمكن أن يحقق لشعبنا أهدافه أو يقيم دولة أو يعيد لاجئين"، مطالبا ببناء استراتيجية وطنية جديدة تتمسك بالثوابت وتستند على مقاومة الاحتلال.

من جانبه، أعلن المختار أبو سلمان المغني رئيس الهيئة العليا لشؤون العشائر في غزة، عن دعم الهيئة والمخاتير للرؤية الوطنية لإنهاء الانقسام.

وتساءل المغني: "هل يُدرك قادة تنظيماتنا حقيقة ما فعل بنا الانقسام؟ لا نريد أن نظل نتمسك بشماعة إسرائيل وأمريكا"، مطالبا الرئيس عباس بعقد لقاء للأمناء العامين في غزة لإتمام المصالحة.

وقال: "لن يحل الانقسام وهم في غزة وآخرين هناك في الضفة ندعوهم للحضور إلى هنا وهذا سينهي الانقسام حال كان القرار فلسطينيا".