الجمعة 13 سبتمبر 2019 الساعة 09:52 م

وكالة غزة الآن الإخبارية

نتنياهو يقود حملة لتهويد كل ما في القدس

Hrx7s.jpg
حجم الخط

أكد نائب عربي في الكنيست "الإسرائيلي" تحذيرات مفتي القدس، الشيخ محمد حسين، والمطران عطا الله حنا، من أن رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو يقود هجمة لتهويد كل ما في القدس، بما في ذلك المسجد الأقصى المبارك.

وكان نتنياهو قام في سباقه الانتخابي لضمان حصوله على أغلبية يمينية متطرفة وتشكيل حكومة تمنحه الحصانة في وجه لوائح الاتهام، بعقد اتفاقٍ مع رئيس حزب “زيهوت”، اليميني المتطرف موشيه فيغلين، ينص على انسحاب حزب “زيهوت” من السباق الانتخابي ودعم حزب الليكود مقابل جملة من المطالب لفيغلين. ومن بين جملة المطالب التي وردت في اتفاقهما، جاء البند الذي يقضي بمنح “تسهيلات وتقصير زمن الانتظار لمن أراد اقتحام مسجد الأقصى”.

وحذر النائب في الكنيست عن القائمة المشتركة، يوسف جبارين، من خطورة هذا البند والمخطط الذي يقف من ورائه، قائلا: “الترجمة العملية لهذا البند تعني تكثيف الاقتحامات الاستيطانية للمسجد الأقصى وتعزيز التواجد الاحتلالي والتمهيد لزيادة ساعات الاقتحام للمستوطنين”.

وأضاف جبارين: “هذا البند الخطير يكشف عن المخططات التي يحيكها اليمين المتطرف للمسّ بالحرم القدسي الشريف وتغيير الوضع الراهن كما صرح وزير الأمن الداخلي مؤخرا، وذلك من خلال زيادة اقتحامات عصابات المستوطنين والسطو الاستيطاني على المسجد الأقصى”.

الحق الفلسطيني أقوى من مخططاتهم

وأكد جبارين أن الشعب الفلسطيني لن يسمح لهذه المؤامرات بالمرور لأنه للأقصى من يحميه، والحق الفلسطيني أقوى من كل مخططاتهم.

وقبل ذلك، أكد الشيخ محمد حسين، مفتي القدس، من داخل الأقصى أن الهجمة الإسرائيلية على القدس والمسجد كبيرة وممنهجة وأنها تهدف لتهويد كل ما هو في القدس المحتلة.

وتابع حسين: “ولكن أهل القدس وصمود المرابطين في القدس وفي الحرم القدسي الشريف يفشل وسيفشل إن شاء الله كل هذه النوايا والبرامج الجهنمية التي يزج بها للأسف بنيامين نتنياهو والأحزاب اليمينية في معركتهم الانتخابية للفوز بأصوات اليمينيين والمتطرفين والجمعيات المتطرفة التي لا تخفي نواياها السيئة تجاه المسجد الأقصى”. كما حذر مجلس الإفتاء الأعلى من خطورة الاعتداء على الرموز الدينية والوطنية في مدينة القدس المحتلة، محملا حكومة الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن هذه الانتهاكات.

وتخللت جلسة مجلس الإفتاء أمس مناقشة المسائل الفقهية المدرجة على جدول أعمالها، وذلك بحضور أعضاء المجلس من مختلف محافظات الوطن. كما تطرقت إلى عمليات الاعتقال والعربدة التي تقوم بها سلطات الاحتلال ضد أبناء شعبنا الفلسطيني عموما، وأبناء القدس خصوصا، والتي كان آخرها اقتحام منزل رئيس الهيئة الإسلامية العليا، خطيب المسجد الأقصى، الشيخ عكرمة صبري، وتسليمه استدعاء للتحقيق لدى المخابرات الإسرائيلية، وكذلك استدعاء مدير عام دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس، الشيخ عزام الخطيب، للتحقيق معه، ومداهمة منزل وزير القدس، فادي الهدمي.

المرابطون والمرابطات

وجدد المجلس رفضه القاطع للاعتداء على حراس المسجد الأقصى المبارك والمرابطين والمرابطات، وإبعادهم عن المسجد، منددا بالاقتحامات اليومية للأقصى من قبل مسؤولين ومستوطنين متطرفين تحت حراسة الشرطة الإسرائيلية، داعيا إلى تكثيف التواجد فيه، وإعماره بالصلاة والاعتكاف وشد الرحال إليه.

من ناحية أخرى، ندد المجلس بتصريحات نتنياهو حول تعميق الاستيطان وبناء المزيد من المستوطنات في الضفة الغربية، في محاولة من سلطات الاحتلال لفرض سياسة الأمر الواقع، وتهويد الأراضي الفلسطينية، وإفراغها من سكانها الفلسطينيين الأصليين، ضمن مشروع إحلالي يستهدف كامل الأراضي الفلسطينية، وتقطيع أوصال المدن الفلسطينية بما فيها مدينة القدس، ليتسنى عزلها عن امتدادها الفلسطيني، في محاولة لتهويدها بالكامل.