الخميس 22 اغسطس 2019 الساعة 05:39 م

وكالة غزة الآن الإخبارية

ضابط إسرائيلي: حماس تتخوف من عملية إسرائيلية مفاجئة ضد قطاع غزة

UHJpI.jpg
حجم الخط

قال الضابط الإسرائيلي يوني بن مناحيم الخبير في الشؤون الفلسطينية اليوم الأربعاء ان حركة حماس في غزة تتخوف من عملية إسرائيلية مفاجئة ضد قطاع غزة أو عمليات كوماندوز أو وحدات خاصة هدفها اغتيال قادة في الحركة.

وأوضح ان حركة حماس تحاول الاستعداد لمثل هذه المفاجئات من خلال تحضير مفاجئات خاصة بها (..) مشيراً الى أن "هذه المخاوف التي تعيشها حماس دفعتها لتفعيل المزيد من أسلحتها الهجومية، ومنها الطائرات المسيرة دون طيار؛ من أجل التغلب على العائق المادي تحت الأرضي الذي تبنيه إسرائيل على الحدود مع غزة للتصدي لتهديد الأنفاق الحدودية التي تحفرها حماس".

وأشار بن مناحيم، في مقاله على موقع المعهد المقدسي للشؤون العامة إلى أن "حماس أجرت مؤخرا ما قالت إنها مناورة مفاجئة لاختبار مدى جاهزية قواتها الأمنية، وهو ما شمل نشر المزيد من دورياتها الأمنية والعسكرية على الحدود بين إسرائيل ومصر، وإغلاق المعابر الحدودية، وإقامة الحواجز الأمنية أمام المركبات المدنية في شوارع القطاع، ونشر القوات، وإغلاق المجال المائي لقطاع غزة حتى إشعار آخر".

وأوضح الكاتب، وهو ضابط سابق في جهاز الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية "أمان"، أن "المصادر الأمنية بغزة أكدت أن هدف المناورة هو إبداء مزيد من اليقظة والانتباه، وإشعار الفلسطينيين في القطاع بالسيطرة المحكمة على الوضع الأمني، وإرسال رسالة لإسرائيل بأنها لن تستطيع زعزعة الاستقرار الأمني في قطاع غزة".

وأكد أن "هذه اليقظة غير المسبوقة التي تبديها حماس تنبع من مخاوفها من إمكانية تنفيذ إسرائيل مفاجأة أمامها من مسارين: أولهما عملية عسكرية واسعة النطاق في عمق القطاع من أجل ترميم الردع الإسرائيلي الذي تضرر مؤخرا في عدة محاولات، لا سيما منذ اندلاع مسيرات العودة في مارس 2018".

وأشار إلى أن "هدف هذه العملية العسكرية الإسرائيلية المفاجئة ضد حماس وقف حرب الاستنزاف التي تخوضها الحركة ضد إسرائيل من خلال المسيرات الشعبية على طول الجدار، وإطلاق البالونات الحارقة، والقذائف الصاروخية، والدخول في موجات تصعيدية بين حين وآخر".

وأضاف أنه "وفقا لاستعدادات حماس، فإن رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو أجرى في الآونة الأخيرة سلسلة مباحثات داخلية في المجلس الوزاري المصغر، وربما اتخذ قرارا فيها باتجاه تنفيذ عملية عسكرية قريبة على ضوء الأزمة التي يعيشها: سياسيا وقضائيا".

وأشار إلى أن "المسار الإسرائيلي الثاني ضد حماس في غزة يتمثل بتنفيذ عملية كوماندوز خاصة داخل القطاع، من أجل الانتقام من الحركة بقتل عدد من زعمائها العسكريين، على غرار عملية ينبوع الشباب أو الفردان التي نفذتها إسرائيل ضد عدد من كبار قادة حركة فتح في العاصمة اللبنانية بيروت في أبريل 1973".

وختم بالقول إن "هذين المسارين العسكري والأمني ضد حماس في غزة، من شأنهما ترميم سمعة وصورة الوحدات الخاصة التي فشلت العام الماضي على مشارف خانيونس، ولعل ذلك يرتبط بالإشاعات التي تسربت مؤخرا في غزة حول محاولات إسرائيلية لاغتيال عدد من كبار قادة الجناح العسكري لحماس، والتجسس على آخرين، وهو ما نفته حماس".

وكشفت وزارة الداخلية والأمن الوطني في التاسع من هذا الشهر ، عن هدف المناورة الأمنية الطارئة التي نفذتها في القطاع.

وقالت وزارة الداخلية في غزة إن "المناورات تأتي لاستخلاص العبر واختبار الجهوزية"، موضحة أن "المناورة اليوم كانت مفاجئة لاختبار القياس الحقيقي للجهوزية".

وأشارت إلى أن "توقيت المناورة لإيصال رسالة بأن الأجهزة الأمنية قادرة على إحباط أي مؤامرة".