الجمعة 12 يوليو 2019 الساعة 04:03 ص

وكالة غزة الآن الإخبارية

17 يونيو , فاز الرئيس المصري محمد مرسي واستُشهِد في نفس التاريخ شاهد التفاصيل ..!

ef285395a45d19cff359da3a4486b63b.jpg
حجم الخط

في يوم 17 يونيو 2012 كانت تُجرى انتخابات رئاسية الجمهورية لليوم الثاني في جولة الإعادة، والتي أسفرت عن فوز المرشح محمد مرسي ، الذي عُزل من منصبه بعد عام واحد من الحكم، إثر مطالبات برحيله، ويتصادف أنه في ذات اليوم الذي اُنتخب فيه رئيسا للجمهورية قبل 7 أعوام، يكون هو يوم وفاته. 

والانتخابات الرئاسية التي جرت في عام 2012 كانت ثاني انتخابات رئاسية تعددية في تاريخ مصر، وأول انتخابات رئاسية بعد ثورة 25 يناير، أقيمت الجولة الأولى منها يومي 23 و24 مايو من عام 2012، وأقيمت الجولة الثانية يومي 16 و17 يونيو.

 

وأسفرت جولة الإعادة في الانتخابات عن فوز مرشح حزب الحرية والعدالة محمد مرسي بنسبة 51.73% على منافسه السياسي المستقل أحمد شفيق الحاصل على نسبة 48.27%.

 

نشأته ومؤهلاته

 

ومحمد مرسي عيسى العياط، وُلد في 20 أغسطس 1951 في قرية العدوة بمحافظة الشرقية،  ونشأ وسط عائلة بسيطة إذ كان والده فلاحا فيما كانت أمه ربة منزل.

 

تعلم مرسي في مدارس محافظة الشرقية، ثم انتقل للقاهرة للدراسة الجامعية بكلية الهندسة، وتخرج من الجامعة بتقدير امتياز مع مرتبة الشرف وعين معيدا بها، وخدم بالجيش المصري في الفترة من 1975 - 1976،  مجندا بسلاح الحرب الكيماوية بالفرقة الثانية مشاة.

 

سافر مرسي إلى الولايات المتحدة عام 1978 للعمل بها،  وإكمال الدراسة وحصل على الماجستير في الطاقة الشمسية عام 1978 ثم حصل على الدكتوراة عام 1982 في حماية محركات مركبات الفضاء.

 

وأثناء حملة الانتخابات الرئاسية نفت أوساطه أن يكون قد عمل في وكالة الفضاء الأمريكية-ناسا في أوائل الثمانينات من القرن الماضي.

 

وتزوج مرسي من نجلاء محمود في 30 نوفمبر 1978، وانجب منها خمسة من الأولاد هم: أحمد وشيماء وأسامة وعمر وعبد الله. وله ثلاثة أحفاد من نجلته شيماء، 

وحصل اثنان من أولاده على الجنسية الأمريكية بالولادة.

 

انتمائه للإخوان

 

انتمى للإخوان المسلمين فكرًا عام 1977، وتنظيميًا أواخر عام 1979 وعمل عضوًا بالقسم السياسي بالجماعة منذ نشأته عام 1992.

 

وترشح مرسي لانتخابات مجلس الشعب 1995، وانتخابات 2000 ونجح فيها وانتخب عضوًا بمجلس الشعب عن جماعة الإخوان، وشغل موقع المتحدث الرسمي باسم الكتلة البرلمانية للإخوان.

 

وتولى مرسي رئاسة حزب الحرية والعدالة بعد تأسيسه بعد أن كان عضوا في مكتب إرشاد جماعة الإخوان المسلمين.

 

حبس أثناء حكم مبارك 

 

أُلقي القبض على محمد مرسي أثناء حكم الرئيس الأسبق حسني مبارك، إذ قضى 7 أشهر في السجن في مايو 2006، أثناء مشاركته في مظاهرات تندد بتحويل اثنين  من القضاة إلى لجنة الصلاحية وهم المستشاران محمود مكي وهشام البسطاويسي، بسبب موقفهما من تزوير انتخابات مجلس الشعب 2005، وأفرج عنه في ديسمبر من العام نفسه. 

 

وأثتاء جمعة الغضب كان محمد مرسي محبوسا في سجن وادي النطرون، وكان أحد الفارين من السجن عقب اقتحامه.

 

الطريق إلى الرئاسة

 

وفي 7 إبريل 2012 قرر حزب الحرية والعدالة الدفع بمرسي مرشحًا احتياطيًّا لخيرت الشاطر، كإجراء احترازي خوفًا من احتمالية وجود معوقات قانونية تمنع ترشح الشاطر.

 

وقررت لجنة الانتخابات الرئاسية استبعاد الشاطر وتسعة مرشحين آخرين في 17 أبريل، ومن ثم قررت جماعة الإخوان المسلمين وجناحها السياسي المتمثل في حزب الحرية والعدالة، الدفع بمحمد مرسي، الذي قبلت اللجنة أوراقه، مرشحًا للجماعة. 

 

وفي يوم الأحد 24 يونيو 2012 أعلنت لجنة الانتخابات الرئاسية المصرية محمد مرسي فائزا في الجولة الثانية من الانتخابات بنسبة 51٫7% بينما حصل أحمد شفيق على نسبة 48٫3%.

 

كان مرسي هو الرئيس الخامس لجمهورية مصر العربية، والأول بعد ثورة 25 يناير وهو أول رئيس مدني منتخب للبلاد.

 

عزله 

 

وبعد نحو عام من الحكم، في نهاية أبريل 2013 انطلقت حركة تمرد التي تدعو إلى سحب الثقة من مرسي، اعتراضا على سياسات حكمه، وكانت تطالبه بانتخابات رئاسية مبكرة، ودعت الحركة للتظاهر في 30 يونيو 2013 مستندة إلى توقيعات تقول أنها جمعتها من 22 مليون مصري.

 

وحددت القوات المسلحة في 1 يوليو 2013، في بيان لها، مهلة 48 ساعة لتلبية مطالب الشعب في مظاهرات 30 يونيو، وإلا ستتدخل وتعلن عن خارطة مستقبل وإجراءات تشرف على تنفيذها.

 

وذكر البيان الذي أذيع في التليفزيون الرسمي أن الساحة المصرية شهدت، أمس مظاهرات، وخروجاً لشعب مصر العظيم ليعبر عن رأيه وإرادته بشكل سلمي وحضاري غير مسبوق، ورأى الجميع حركة الشعب المصري وسمعوا صوته بأقصى درجات الاحترام والاهتمام»، مشددًا على أنه «من المحتم أن يتلقى الشعب رداً على حركته، وعلى ندائه من كل طرف يتحمل قدراً من المسؤولية في هذه الظروف الخطرة المحيطة بالوطن».

 

وقالت القوات المسلحة في بيانها إنها «لن تكون طرفاً في دائرة السياسة أو الحكم، ولا ترضى أن تخرج عن دورها المرسوم لها في الفكر الديمقراطي الأصيل النابع من إرادة الشعب»، مشيرة في الوقت نفسه إلى أن «الأمن القومي للدولة معرض لخطر شديد إزاء التطورات التي تشهدها البلاد، وهو يلقى علينا بمسؤوليات كل حسب موقعه، للتعامل بما يليق من أجل درء هذه المخاطر».

 

وأضاف البيان:"استشعرت القوات المسلحة مبكراً خطورة الظرف الراهن، وما تحمله طياته من مطالب للشعب المصري العظيم، ولذلك فقد سبق أن حددت مهلة أسبوعاً لكل القوى السياسية بالبلاد للتوافق والخروج من الأزمة إلا أن هذا الأسبوع مضى دون ظهور أي بادرة أو فعل، وهو ما أدى إلى خروج الشعب بتصميم وإصرار، وبكامل حريته على هذا النحو الباهر، الذي أثار الإعجاب والتقدير والاهتمام على المستوى الداخلي والإقليمي والدولي".

 

وأكدت القيادة العامة في القوات المسلحة أن «ضياع مزيد من الوقت لن يحقق إلا مزيدًا من الانقسام والتصارع، الذي حذرنا وما زلنا نحذر منه»، معتبرة أن الشعب «عانى ولم يجد من يرفق به أو يحنو عليه، وهو ما يلقي بعبئ أخلاقي ونفسي على القوات المسلحة، التي تجد لزاماً أن يتوقف الجميع عن أي شىء بخلاف احتضان هذا الشعب الأبي، الذي برهن على استعداده لتحقيق المستحيل إذا شعر بالإخلاص والتفاني من أجله».

 

وأعلن البيان أنه «إذا لم تتحقق مطالب الشعب خلال المهلة المحددة سوف يكون لزاماً على القوات المسلحة استناداً لمسؤوليتها الوطنية والتاريخية، واحتراماً لمطالب شعب مصر العظيم أن تعلن عن خارطة مستقبل، وإجراءات تشرف على تنفيذها بمشاركة جميع الأطياف والاتجاهات الوطنية المخلصة بما فيها الشباب، الذي كان ولا يزال مفجراً لثورته المجيدة، ودون إقصاء أو استبعاد لأحد».

 

واستمرت رئاسة مرسي لمدة عام واحد من الحكم، حتى تم عزله في 3 يوليو 2013، وتم الإعلان عن خارطة الطريق وتولى قيادة البلاد المستشار عدلي منصور لفترة مؤقتة.

 

6 أعوام في الحبس  

 

ومنذ عزل محمد مرسي وهو يخضع للمحاكمة في العديد من القضايا، وصدر بحقه العديد من الأحكام القضائية، والتي تم تأييد بعضها، فيما تم إلغاء البعض الآخر من محكمة النقض، وتمت إعادة محاكمته على ذمة هذه القضايا من بينها قضيتا "التخابر مع حماس واقتحام السجون".

 

وكانت محكمة النقض قد قضت في أكتوبر 2017، برفض طعن الرئيس الأسبق محمد مرسي والقياديين بجماعة الإخوان محمد البلتاجي، وعصام العريان و6 آخرين على الأحكام الصادرة ضدهم بالسجن المشدد بين 10 سنوات و20 سنة في القضية المعروفة إعلامياً "بأحداث قصر الاتحادية".

 

وبحكم محكمة النقض يصبح الحكم الذي أصدرته محكمة جنايات القاهرة في القضية بحبس الرئيس السابق 20 سنة نهائياً وباتًّا، ولا يجوز الطعن عليه بأي طريقة من طرق الطعن.

 

وأصدرت محكمة النقض في سبتمبر 2017، برئاسة المستشار حمدي أبوالخير، حكمًا نهائياً وباتًا بتأييد ثلاثة أحكام بالإعدام شنقاً بحق ثلاثة من المتهمين من عناصر جماعة الإخوان، وتأييد عقوبة السجن المؤبد بحق الرئيس الأسبق محمد مرسي، وإلغاء حكم سجنه 15 سنة في اتهامهم بتسريب وثائق ومستندات صادرة عن أجهزة الدولة السيادية وموجهة إلى مؤسسة الرئاسة وتتعلق بالأمن القومي والقوات المسلحة المصرية وإفشائها إلى دولة قطر، والمعروفة بـ"التخابر مع قطر".

 

كما قضت محكمة جنايات القاهرة، في جلستها المنعقدة في 30 ديسمبر 2017، برئاسة المستشار حماده شكري، بمعاقبة الرئيس الأسبق محمد مرسي و17 آخرين، بالحبس لمدة 3 سنوات، لإدانته في قضية إهانة السلطة القضائية والإساءة إلى رجالها والتطاول عليهم بقصد بث الكراهية.

 

وبقضية التخابر مع حماس، نظرت محكمة جنايات القاهرة المنعقدة بمجمع المحاكم بطرة، جلسة محاكمة الرئيس الأسبق محمد مرسي، و23 آخرين من قيادات جماعة الإخوان في القضية المعروفة إعلامياً بـ"التخابر مع حماس"، وإفشاء أسرار الدفاع عن البلاد لدولة أجنبية ومن يعملون لمصلحتها.

 

وكانت محكمة النقض في وقت سابق قضت بإلغاء أحكام الإعدام والمؤبد بحق الرئيس الأسبق محمد مرسي وآخرين وقررت إعادة المحكمة.

 

الوفاة 

 

وبعد رفع جلسة محاكم مرسي في قضية التخابر، اليوم الأثنين، توفى محمد مرسي، إذ أصيب بنوبة إغماء، بعد رفع جلسة محاكمته، وبحسب التليفزيون المصري، فأن مرسي طلب الكلمة من القاضي، وأعطاه الكلمة، وتحدث، وتوفيَّ عقب رفع الجلسة.​

 

ومن جانبه أمر النائب العام المستشار نبيل صادق، بانتقال فريق من أعضاء النيابة العامة، ونيابة أمن الدولة العليا، وجنوب القاهرة الكلية لإجراء المناظرة لجثة المتوفى محمد مرسي، والتحفظ على كاميرات المراقبة الموجودة داخل قاعة المحكمة، وقفص المتهمين وسماع أقوال المتواجدين معه.

 

كما أمرت بالتحفظ على الملف الطبي الخاص بعلاج المتوفى وندب لجنة عليا من الطب الشرعي برئاسة كبير الأطباء الشرعيين لأسباب الوفاة والتصريح بدفنه.

 

ووفق بيان النائب العام أنه أثناء المحاكمة، وعقب انتهاء دفاع المتهمين الثاني والثالث من المرافعة طلب محمد مرسي الحديث فسمحت له المحكمة بذلك، حيث تحدث مرسي لمدة 5 دقائق، وعقب انتهائه من كلمته رفعت المحكمة الجلسة للمداولة.

 

وأكمل البيان أنه أثناء وجود المتهم محمد مرسي والمتهمين داخل القفص، سقط أرضًا مغشياً عليه، حيث تم نقله فورًا إلى المستشفى وتبين وفاته.

 

وبتوقيع الكشف الطب الظاهري عليه، وجد أنه لا ضغط له ولا نبض ولا حركات تنفسية، وأن حدقتي العينين متسعتان، غير مستجيبتان للضوء والمؤثرات الخارجية، وقد حضر إلى المستشفى متوفياً في تمام الساعة 4:50 دقيقة مساءً، وتبين عدم وجود إصابات ظاهرية بجثمان المتوفى.