الأحد 14 يوليو 2019 الساعة 04:48 ص

وكالة غزة الآن الإخبارية

لهذا السبب تل أبيب لن تنتصر في معركتها القادمة مع غزة او إيران !

50a4d169a85ea9f1cd33c256339a129c.jpg
حجم الخط

أوضحت صحيفة عبرية ، مساء اليوم الاثنين، أن "إسرائيل تحيي في هذه الأيام الذكرى الـ 52 لحرب حزيران 1967 ، و الجيش يستطيع القيام بالمهمة الملقاة على عاتقه، لكننا لن ننتصر في المواجهة القادمة، لأن تحقيق الانتصار يتطلب من إسرائيل الدولة أن تفعل العديد من الإجراءات التي توضح للطرف الآخر: حماس والجهاد الإسلامي وحزب الله وإيران، أنهم لم ينتصروا عليها، وعليهم استخلاص الدروس والعبر".

و جاء ذلك ضمن برنامج إذاعي على إذاعة 103FM للإعلاميين أريئيل سيغال وروعي عيدان، اللذين أجريا لقاء مطولا مع الخبير العسكري المخضرم رون بن يشاي الذي يعمل محللا عسكريا في صحيفة "يديعوت احرنوت" العبرية، وذلك بعد حديثه في مقاله الاخير عن عدم قدرة إسرائيل على تحقيق الانتصار في المعركة القادمة.

وأضاف أن "تحقيق الانتصار يستوجب من إسرائيل أن توضح للعالم ودول الشرق الأوسط أنه لا يمكن هزيمتها، أو الانتصار عليها، سواء بحرب الاستنزاف أو حرب الاحتلال، وقد شكلت حرب لبنان الثانية 2006 مثالا حيا على ذلك، بعدم قدرة حزب الله على إطلاق النار على إسرائيل، وفي حال فكر بذلك، فإن الإيرانيين سيمنعونه، رغم أن تلك الحرب انتهت مع قناعة سائدة في العالم العربي وخارجه بأن الحزب خرج منتصرا منها".

وقال الخبراء المذكورون إن "الإشكالية الجديدة التي تواجه الجيش الإسرائيلي في ذهابه لخوض حروب جديدة، حالة الخوف من فقدان الجنود في ساحة المعركة. المسألة لا تتعلق برفض مقتل الجنود، أو خطفهم، وهم في مهمة الدفاع عن الجبهة الداخلية، وإنما النظر إلى ذلك باعتباره كارثة، محظور أن تحصل، وهذا يتم التعبير عنه بعدة طرق".

وضربوا على ذلك مثالا "بما حصل في حرب غزة الأخيرة الجرف الصامد 2014، حين قتل وأصيب عدة جنود في هجوم استهدف ناقلة جند بقذيفة آر بي جي على حدود غزة الشرقية، هذا أمر طبيعي أن يحصل في الحروب والمواجهات العسكرية، لكن في إسرائيل أطلق عليها وصف "كارثة ناقلة الجند"، وقد نجمت عن خطأ عملياتي وثغرات قيادية وتنفيذية في الميدان، وفي النهاية تبين أننا لم نكن بحاجة الدخول في عمق غزة".

وأشاروا إلى أن "إشكالا آخر يعيق تحقيق إسرائيل للانتصار يتمثل بأن عائلات الجنود القتلى أو المختطفين باتت تؤثر في اتخاذ قرارات الجيش وتوجهات الدولة، ولعل نموذج الجندي الأسير لدى حماس غلعاد شاليط عبر عن ذلك، بما مس بصورة خطيرة بأمن الدولة، بعيدا عن إطلاق أوصاف أكثر قسوة".

وختم الخبراء الإسرائيليون برنامجهم الإذاعي بالقول إن "ظهور عائلات القتلى والمخطوفين الإسرائيليين على شاشات التلفزة، ومرافقة الأمين العام للأمم المتحدة وحضور منتديات دولية، تنظر إليه حماس كانتصار عملي، ونجاح على قدرتها بفرض موضوع الجنود الأسرى على أجندة الدولة، كل اجتماع وفعالية لعائلة الجنود المخطوفين تمنح حماس الفرصة لرفع الثمن الذي تطالبه لإنهاء هذا الملف".