السبت 25 مايو 2019 الساعة 04:10 م

وكالة غزة الآن الإخبارية

صحيفة عبرية في هذه الحالة ستنهار التهدئة !!

888.jpg
حجم الخط

أكدت صحيفة عبرية، اليوم الثلاثاء،  عن تقدير لجيش الاحتلال الإسرائيلي بشأن إمكانية استمرار التهدئة مع الفصائل الفلسطينية في قطاع غزة، التي تم التوصل إليها بعد مفاوضات جرت من خلف الكواليس برعاية مصر وقطر والأمم المتحدة.

وأوضحت صحيفة هآرتس، في تقرير لها، أن "التقييم الذي قدمه الجيش الإسرائيلي للقيادة السياسية يؤكد أنه من دون تعزيز الجهود السياسية لتحسين الوضع الإنساني في غزة، فإن الهدوء الذي تحقق لن يدوم طويلا".

ونوهت إلى أن "موقف الجيش الإسرائيلي أيده مسؤولو الاستخبارات، وتوقعوا أنه من دون إحراز تقدم في الترتيب (التفاهمات بين المقاومة والاحتلال)، هناك احتمال كبير للتصعيد، وستتواصل الحرب خلال عدة أيام أو أسابيع"، موضحة أن "الجيش لا يستطيع الجزم حاليا بأن الجهاد الإسلامي لن يحاول تعطيل الحياة في إسرائيل في الأيام المقبلة، عشية مسابقة الأغنية الأوروبية".

وبينت الصحيفة أن "الجهاز الأمني اعترف بأن مطلب القيادة السياسية كان إنهاء الحرب قبل يوم الاستقلال (احتلال فلسطين وقيام إسرائيل) والمسابقة، وبأسرع ما يمكن مع أكثر من يمكن من الإنجازات"، موضحة أن "الهدف هو تحقيق الردع لفترة قصيرة على الأقل".

وزعمت شخصيات سياسية إسرائيلية بارزة وأعضاء في المجلس الوزاري المصغر "الكابينت"، أن "يوم الاستقلال والذكرى ومهرجان الأغنية الأوروبية لا تمثل اعتبارا في استمرار القتال"، بحسب "هآرتس"، التي نوهت بأن "القيادة العسكرية تصرفت دائما من خلال الفهم بأن المطلب هو إنهاء القتال حتى عشية يوم الذكرى، الذي يصادف اليوم".

وأضافت: "دفع هذا القرار الجيش إلى التخلي عن مهاجمة مستودعات الصواريخ طويلة المدى التابعة لحماس، وهو ما قد يتم تأجيله إلى الجولة التالية"، مشيرة إلى أن "المؤسسة الأمنية حذرت في السنوات الأخيرة من أن الضائقة الاقتصادية والاجتماعية في غزة هي السبب الرئيسي لكل جولات القتال".

وبحسب تقديرات الجيش الإسرائيلي، فإن "حماس تبحث عن حل اقتصادي لغزة، ورئيسها في القطاع يحيى السنوار لا يريد التصعيد، ويستخدم المظاهرات منخفضة الكثافة للضغط على إسرائيل، كما تشير تقييمات المخابرات الإسرائيلية إلى أن حماس ستمارس ضغوطا على إسرائيل في أوقات القتال، وتسخين الساحة في الجنوب، وهي تتعرض لضغوط لتنفيذ الفوائد المرتبطة بالتفاهمات".

وذكرت أن "التقييم السائد الآن هو أن الجهاد الإسلامي لا يعمل وفقا لتعليمات إيران، بل بسبب اعتبارات داخلية في غزة، وحددت مسابقة الأغنية الأوروبية كوسيلة للضغط على إسرائيل عبر شن هجمات".

وأكدت الصحيفة أن "حماس خلال الجولة الأخيرة من القتال حققت نجاحا في زيادة مدى الصواريخ، مقارنة بالجولات الأخيرة التي حاولت فيها عدم القيام بذلك حتى لا تتجاوز عتبة الحرب، ونجحت في إطلاق مئات الصواريخ على المناطق الإسرائيلية".

وتابعت: "كما حاولت حماس تحدي نظام القبة الحديدية بإرسال وابل ثقيل من الصواريخ إلى نقطة واحدة، ما جعل من الصعب على منظومة الدفاع اعتراض الصواريخ، وعلى سبيل المثال، أطلقت حماس أكثر من 100 صاروخ على أسدود خلال ساعة واحدة".

وأشارت إلى أن "مؤسسة الاستخبارات وسلاح الجو الإسرائيلي حاول تنفيذ خطة عمليات أشد عدوانية من تلك التي عرفوها في غزة في الجولات الأخيرة، مع الحرص على عدم تجاوز الحدود التي تؤدي لقيام حماس والجهاد بإطلاق النار على منطقة غوش دان (تل أبيب)، وبالتالي إلى تطويل أيام الحرب، فلقد كانت حملة جوية الهدف منها مهاجمة نشطاء بطريقة مركزة لا تؤدي لمزيد من التصعيد".

ونبهت "هآرتس" إلى أن "العودة إلى سياسة الاغتيالات، التي استأنف الجيش التدرب عليها في الأشهر الأخيرة، كانت بمثابة إمكانية سبق أن حذرت المخابرات من أنها قد تؤدي إلى إطلاق صواريخ على منطقة غوش دان، ومع ذلك، قرر سلاح الجو تنفيذ عملية اغتيال حامد الخضري".