الإثنين 15 ابريل 2019 الساعة 10:41 ص

وكالة غزة الآن الإخبارية

السياسة الإسرائيلية الجديدة تجاه حركة حماس ستقوم على المفاوضات

9998919086.jpg
حجم الخط

فلسطين:غزة الآن

قالت صحيفة إسرائيل هيوم: " إن السياسة الإسرائيلية المتوقعة تجاه حركة حماس في قطاع غزة، يمكن لها أن تقوم على أساسين اثنين بالتوازي: المفاوضات السياسية والعمليات العسكرية، جنباً إلى جنب، في ظل الجدل الإسرائيلي الداخلي المتواصل، حول أي الطريقتين الأكثر ملاءمة لإدارة الوضع في القطاع".

وأوضحت الصحيفة، أن الاستغراب الإسرائيلي من إدارة المفاوضات مع حماس بجانب تفعيل القوة العسكرية، قد لا يكون مُجدياً، لأن الطرفين ليس بينهما لغة حوار مشتركة، لكن الواقع القائم في القطاع قد يضطر إسرائيل للجمع بين زيادة الوتيرة العسكرية من جهة، ومن جهة أخرى تفعيل أدواتها الدبلوماسية".

وأشارت إلى أن طرفي المواجهة في غزة حماس وإسرائيل لا يعترفان بحق الآخر في الوجود، ولذلك فهما لا يديران مفاوضات مباشرة، لكن اليوم تجري المفاوضات بينهما من خلال مصر وسيطاً، وفي السابق تم الأمر من خلال تبادل رسائل عبر مبعوث الأمم المتحدة نيكولاي ميلادينوف. 

ولفتت إلى أنه في الوقت ذاته يتواصل سقوط القذائف الصاروخية من غزة باتجاه مستوطنات الغلاف، وما بعدها، فيما يرد الجيش بقصف أهداف حماس والجهاد الإسلامي، مما يطرح السؤال: ما الرابط بين مواصلة مهاجمة حماس في غزة، واستمرار الحصار عليها، والتسبب بإيذائها، وفي الوقت ذاته الموافقة على إرسال الأموال إليها، ونقل البضائع التجارية. 

وأكدت أن "الجمع بينهما ليس أمراً غريباً ولا مستنكراً، لأن المفاضلة التقليدية بين القوة العسكرية البحتة والتفاوض الدبلوماسي، سادت عند اندلاع الحروب التقليدية بين الدول في القرن التاسع عشر، لكن هذه المفاضلة الجدية تراجعت اليوم، ولم يعد لها رصيد في الواقع، وجاء محلها سياسة "المفاوضات بالعنف". 
وأشارت إلى أنه "لا يبدو اليوم أن إسقاط حماس، والإطاحة بها، يمثل هدفاً سياسياً متفقاً عليه داخل إسرائيل، لأن تحقيق ذلك يعني نقل السيطرة على غزة للسلطة الفلسطينية، أو تكفل إسرائيل بإدارة شؤون القطاع، والمسؤولية عنها". 

وأوضحت، أن "الخيار الأول يعني تقوية فتح، مما سينجم عنه زيادة الضغط الدولي على إسرائيل لإقامة دولة فلسطينية بجانب إسرائيل"، وفق الصحيفة.

أما الخيار الثاني، فأن يتكفل الجيش الإسرائيلي برعاية شؤون مليوني فلسطيني في القطاع، وهذان الخياران يتعارضان مع السياسة الإسرائيلية القائمة، وحماس تدرك ذلك جيداً، ولذلك تسعى بين حين وآخر لتحدي تل أبيب، دون أن تتنازل عن استراتيجيتها المعلنة بمحاربة الدولة الصهيونية من خلال المواجهة المسلحة".
وأضافت أنه "في حال بدأت تفقد الحركة شرعيتها من الدول العربية، لاسيما مصر والسعودية، وفي الوقت ذاته تواجه بضغوط من السلطة الفلسطينية التي تمنع إرسال الأموال للقطاع، فإنها تسعى للبقاء من خلال المقاومة، وطالما أن استئصال حماس ليس هدفاً سياسياً لإسرائيل فإن البديل هو شن عملية عسكرية محدودة، وخلال ذلك يتم إجراء حوار دبلوماسي". 

وأكدت أن "حماس باتت تفهم قواعد اللعبة جيداً، فهي لا توسع رقعة إطلاق الصواريخ خارج غلاف غزة كي لا تضطر إسرائيل لرفع مستوى ردودها العسكرية، وهو ما يحدث بالفعل، حين لا يتعمد الطيران الإسرائيلي إسقاط خسائر بشرية فلسطينية في هجماته الجوية على غزة". 

وأشارت إلى أن "السؤال الماثل هو: هل يمكن إجراء مفاوضات تحت النار لمدة طويلة؟ تعالوا ننظر إلى الوراء قليلاً، فإن هذه الآلية تم استخدامها لأكثر من عقد من الزمن منذ سيطرة حماس على القطاع في 2007 حتى اليوم، حيث وقعت في غزة ثلاثة حروب واسعة: الرصاص المصبوب 2008، عمود السحاب 2012، والجرف الصامد في 2014".

وتابعت:" "يمكن تصنيف هذه الحملات العسكرية ضمن استراتيجية المعركة بين الحروب أو سياسة جز العشب، في ظل عدم وجود استعداد لإدارة مفاوضات سياسية مباشرة مع حماس، أو رغبة بالوصول معها إلى حرب الحسم والاستئصال، أما البديل الوحيد فيبقى المفاوضات تحت النار".