السبت 11 مايو 2019 الساعة 11:07 ص

وكالة غزة الآن الإخبارية

قيادي يكشف تفاصيل المنحة القطرية وضمانات لتطبيق التهدئة مع الاحتلال .

العمادي وحماس.jpg
حجم الخط

كشف قيادي في الهيئة الوطنية العليا لمسيرات العودة , اليوم الخميس، تفاصيل آخر التطورات السياسية فيما يتعلق بتفاهمات التهدئة مع الاحتلال الإسرائيلي والفصائل في غزة .

وأوضح القيادي , الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، أن "العديد من الوفود جاءت لغزة خلال الأيام الماضية، بغرض استكشاف الوضع العام في القطاع، ودراسة الاحتياجات التي يمكن أن تكون ذات أولوية لإنجازها الآن".

وأضاف ,: "هذه الوفود اطلعت أيضا على عمق المأساة التي يعيشها قطاع غزة نتيجة الحصار وقطع رواتب أعداد كبيرة من الموظفين الذين يتقاضون رواتبهم من السلطة الفلسطينية برام الله"، ووصل غزة خلال الأيام الماضية، الوفد المصري، ومبعوث الأمم المتحدة للشرق الأوسط نيكولاي ميلادينوف، إضافة لوفد كبير من الاتحاد الأوروبي وصل إلى غزة أمس.

وأكد أن "الأزمات الخانقة التي تعصف بالقطاع المحاصر، لم تكن لتحرك العالم لولا مسيرات العودة وكسر الحصار، التي قرعت جدران الصمت وقضت مضاجع العالم وشكلت حالة ضغط كبيرة على مواقع صنع القرار".

وحول التفاهمات التي يجري التفاوض بشأنها مع الاحتلال عبر الوسطاء وخاصة الوفد المصري، نبه إلى أن هذه "التفاهمات تتعلق بالجوانب الإنسانية في القطاع وهي ليست ذات بعد سياسي، ولن تكون على حساب المصالحة الفلسطينية ذات الأولوية، علما بأن العمل على تحقيقها لن يتوقف"، منوها إلى أن الفصائل الفلسطينية بغزة "ذهبت لهذه التفاهمات في ظل دعم عربي تقوده مصر؛ وهي الفاعل الرئيسي لكل ما جرى".

وبين أن "هذه تفاهمات الضرورة، التي فرضت بسبب تأخر المصالحة وما اتخذته السلطة من عقوبات تسببت بتفاقم أزمات القطاع"، مضيفا أنه "لا يعقل أن يموت الناس مرضا وجوعا وحصارا".

وتابع: "إضافة إلى إعادة تأهيل المناطق الصناعية والأراضي الزراعية، وخلق فرص عمل جديدة للشباب في البلديات والصحة والتعليم، وإقامة مشاريع خاصة بالبنية التحتية، وحل مشكلة الكهرباء".

ونفى القيادي تأجيل بعض التفاهمات لما بعد الانتخابات الإسرائيلية، وقال: "لا يوجد تفاهمات مؤجلة لما بعد الانتخابات، لكننا نتحدث عن برامج بعضها يتطلب وقتا زمنيا لإنجازها، مثل المناطق الصناعية وتشغيل المصانع وتأهيل الأراضي الزراعية وأيضا الصيد".

وأشار إلى أن "العديد من قوارب ومراكب الصيد الموجودة في قطاع غزة، ليست مؤهلة للعمل في مسافة الـ15 ميلا بحريا، ولذلك فإن هناك مشروعات تتطلب تأهيل معدات الصيادين".

ونوه إلى أن "الحديث في ما يخص التأهيل الصناعي والزراعي، فرض على الاحتلال إدخال المواد اللازمة لإعادة التأهيل، وهذا يعني كسر موانع فرضها الاحتلال على دخول العديد من المعدات بدعوى الاستخدام المزدوج".

ومن بين التفاهمات، "الإصرار على رفع القيود المفروضة على الأسرى في سجون الاحتلال الإسرائيلي"، كاشفا أن الفصائل الفلسطينية "تلقت وعودا مصرية بمتابعته"، بحسب عضو الهيئة.

وذكر أن "هناك العديد من الأمور ضمن التفاهمات، تتطلب دعما وتمويلا من الجهات المانحة؛ سواء كانت عربية أم دولية، ولهذا نحن ننظر بأمل كبير لأشقائنا العرب، أن يكون لهم دور فاعل في تمويل المشاريع الحيوية في القطاع، وخاصة في مجالات الزراعة والصناعة".

ونبه إلى أهمية إعادة تأهيل قطاعي الزراعة والصناعة، وذلك "لإمكانية استيعابهما ما يزيد على 50 ألف فرصة عمل، مما يساهم في دعم صمود الشعب الفلسطيني"،

وبشأن وجود ضمانات دولية أو عربية لإلزام الاحتلال بما تم الاتفاق عليه، ذكر القيادي، أن "هناك ضمانات يقف على رأسها الشعب الفلسطيني، الذي يمكن أن يفاجئ العدو في أي لحظة يماطل فيها أو يتملص".

وأما "الضامن الثاني فهو مصر، وهي دولة كبيرة لها وزنها وتأثيرها، ولن تسمح باستمرار معاناة الشعب الفلسطيني، كما أكد ذلك رئيس وقادة جهاز المخابرات العامة المصرية الذين يتابعون سير عملية التنفيذ، إضافة إلى الأمم المتحدة أيضا، وهي ضامن للتنفيذ كونها تشرف على العديد من البرامج".

وذكر أن "من بين الأهداف المرحلية، تخفيف المعاناة وإنهاء الحصار عن القطاع، ولذلك فإن هناك قرارا بتجميد بعض الأدوات التي جرى وصفها بـ"الأدوات الخشنة والإرباك الليلي"، فيما ستستمر المسيرات بطابعها الشعبي السلمي".

وبخصوص علاقة تلك التفاهمات بالخطة الأمريكية المعروفة باسم "صفقة القرن"، والتي تهدف بحسب مراقبين، إلى تصفية القضية الفلسطينية، قال: "نحن لسنا خائفين من صفقة القرن، ولن تكون خطواتنا الهادفة لإنهاء الحصار قبولا بتلك الصفقة التي يرفضها المجموع الوطني".

وبشأن موعد دخول المنحة القطرية، "هل ستدخل قبل الانتخابات الإسرائيلية أم بعدها؟"، أكد أن "قطر تواصل تقديم الدعم، وهي من أكثر الدول تفاعلا مع دعواتنا و مناشداتنا"، مضيفا أن "الإخوة في دولة قطر يتحركون، وقد وعدوا بالقيام بأي جهد للتخفيف عن غزة".

ولفت إلى أن "قطر ستتحمل أعباء كثيرة في تنفيذ مشاريع الكهرباء والإغاثة ودعم الأسر الفقيرة، وهذه مشاريع قائمة ومستمرة وغير مرهونة بسقف الانتخابات الصهيونية، ونحن نشكرهم على ما يؤدونه".