الأربعاء 20 مارس 2019 الساعة 07:48 م

وكالة غزة الآن الإخبارية

هذا كل ما نعرفه حتى الآن عن الإرهابي "برينتون تارانت" منفذ مجزرة مسجدي نيوزيلندا.

53926459_10156953297960479_7197533325945208832_n.jpg
حجم الخط

حسب صحيفة "ذا صن" البريطانية فقد كتب تارانت (28 عاما) عن نفسه، في بيان مطول من 74 صفحة نشره على الإنترنت، قبل يومين من تنفيذ عمليته، لكن لم يلتفت أحد من أجهزة الأمن الأسترالية أو النيوزيلندية لذلك البيان الخطير. حيث قال "أنا رجل أبيض لأبوين بريطانيين من الطبقة العاملة، وأنتمي لأسرة منخفضة الدخل، لكنني قررت أن أتخذ موقفا لضمان مستقبل شعبي"، مررت بطفولة عادية بلا مشاكل كبيرة. كان لدي اهتمام قليل بالتعليم خلال الدراسة. لم أرتد الجامعة لأنني لا أرى فيها شيئا يستحق".

أضاف أنه عمل لبعض الوقت حتى ادخر مبلغا أنفقه لاحقا على السفر والسياحة، وفي الفترة الأخيرة انخرط في أعمال "إزالة الكباب"، وهو مصطلح دارج على الإنترنت يرمز لنشاط "منع الإسلام من غزو أوربا".

أرجع القاتل في بيانه الذي جاء بعنوان "البديل العظيم" أسباب ارتكابه للمجزرة، إلى "التزايد الكبير لعدد المهاجرين" الذين اعتبرهم "محتلين وغزاة".

ذكر تارانت عن سبب اختياره نيوزيلندا مكانًا لجريمته، أنه أراد من ذلك "توجيه رسالة للغزاة أنهم ليسوا بمأمن حتى في أبعد بقاع الأرض"، على حد زعمه.

قال "لا أشعر بالندم. وأتمنى فقط أن أستطيع قتل أكبر عدد ممكن من الغزاة"، كما زعم أنه "ليس هناك من بريء بين المستهدفين، لأن كل من يغزو أرض الآخرين يتحمل تبعات فعلته".كما فسر سبب اختياره لهذا المسجد تحديدا، وهو أن "عدد رواده كبير".واضاف "أرضنا لن تكون يوما للمهاجرين، وهذا الوطن الذي كان للرجال البيض سيظل كذلك ولن يستطيعوا يوما استبدال شعبنا".

القاتل أعلن في بيانه تأثره بالرئيس الأمريكي دونالد ترمب، باعتباره "رمزا لإعادة الاعتبار لهوية البيض"، رغم أنه لا يعتبره صانع سياسة ولا زعيما، وأضاف أن "ارتكاب المذبحة جاء لأنتقم لمئات آلاف القتلى الذين سقطوا بسبب الغزاة في الأراضي الأوروبية على مدى التاريخ". وقال أيضًا إنه تأثر بكانديس أوينز، وهي ناشطة مؤيدة بشدة للرئيس الأمريكي.

لم يكتف المهاجم بهذا فقط، بل تطرق في بيانه إلى أسماء كبيرة يريد استهدافها، ومنها المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل، وعمدة لندن صادق خان، والرئيس التركي رجب طيب أردوغان.

تارانت قال إنه استوحى هجومه من "أندرس بيهرينغ بريفيك" مرتكب هجمات النرويج عام 2011، كما زعم أن جريمته تأتي أيضا انتقاما لهجوم بالسويد في أبريل/نيسان 2017.

وأضاف أنه لم يخطط قط لارتكاب هذه المذبحة في نيوزيلندا، لكنه سرعان ما اكتشف أنها بيئة مستهدفة من قبل المهاجرين مثل أي مكان في الغرب.

كما أنه "من شأن أي هجوم في نيوزيلندا أن يلفت الانتباه إلى حقيقة الاعتداء على حضارتنا".

اعترف المجرم بأنه يخطط للقيام بهجوم كهذا منذ عامين، لكن قرار التنفيذ في مدينة "كرايست تشيرتش" اتُخذ قبل 3 أسابيع فقط.

أكد أنه لا ينتمي لأية حركة سياسية، وأنه نفذ الهجوم بدوافع شخصية، فهو "يمثل ملايين الأوربيين الذين يتطلعون للعيش على أرضهم وممارسة تقاليدهم الخاصة"، حسب قوله.

نشر حساب "تارانت" على تويتر، الأربعاء، صورا لبندقية استخدمت فيما بعد في الهجوم على الساجدين.

كذلك، لعبت الموسيقى الخلفية في الفيديو المباشر للمذبحة، الذي بثه السفاح، دورا في إظهار نواياه العدوانية ودوافعة العنصرية.

إذ كان يبث أغنية باللغة الصربية تشير إلى رادوفان كاراديتش، الملقب بـ"سفاح البوسنة"، وهو سياسي صربي مدان بجرائم عدة بينها، "ارتكاب إبادة جماعية" و"ارتكاب جرائم ضد الإنسانية" و"انتهاك قوانين الحرب"، ضد المسلمين إبان حرب البوسنة (1992-1995).

على أنغام الموسيقى، بدأ تارانت بتصوير جريمته بدم بارد من داخل سيارته، مرتديا دروعا واقية وزيا عسكريا وخوذة، قائلا "دعونا نبدأ هذه الحفلة"، ثم سحب واحدة من البنادق الآلية وعددا من خزائن الذخيرة، متوجها مباشرة صوب مسجد النور بالمدينة حيث كانت شعائر صلاة الجمعة قد بدأت للتو.

لم يتوقف إطلاق النار تقريبا طوال المقطع المصور الذي استمر لنحو 15 دقيقة، والذي بثه القاتل عبر مواقع التواصل الاجتماعي، حيث أطلق النار على كل من قابله، وطارد الفارين من المسجد، ودخل مصلى السيدات، ليسقط ما لا يقل عن 50 قتيلا، والعديد من الجرحى، حسب أحدث الإحصائيات.