الأربعاء 20 مارس 2019 الساعة 08:24 م

وكالة غزة الآن الإخبارية

شهيدان بالضفة.. والاحتلال يغلق الأقصى ودعوات للنفير

D1d_yLRX0AIQhZb.jpg
حجم الخط

اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، الثلاثاء، قبة الصخرة في المسجد الأقصى المبارك، واعتدت على المصلين، وسط دعوات شبابية مقدسية للنفير العام بالمدينة.

 

وقالت مصادر فلسطينية، إن الاحتلال قام بالاعتداء على المصلين ومنهم النساء والأطفال بالضرب، ما أدى إلى إصابة 8 مصلين.

 

وأشارت إلى أن الاحتلال قام بمهاجمة حراس المسجد الأقصى، ما أدى إلى إصابة إحدى النساء من حراس الأقصى.

 

وفي الإطار ذاته، أوضحت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، أن الطواقم التابعة لها تعاملت مع 6 إصابات جراء الاعتداء بالضرب، وهو ما تسبب لبعض المصابين بكسور، جراء اعتداء قوات الاحتلال على المصلين في محيط المسجد الأقصى المبارك.

وذكرت في بيان لها وصل "عربي21" نسخة عنه، أن قوات الاحتلال اعتدت على طواقم الإسعاف التابعة لها في محيط باب الأسباط بالقدس، كما منعتهم من التواجد في المكان.

 

وقال فراس الدبس، مسؤول قسم الاعلام في دائرة الأوقاف الاسلامية بالقدس، في تصريح مقتضب أرسله للصحفيين، إن عناصر من الشرطة الاسرائيلية اقتحموا مُصلى قبة الصخرة، واعتدوا على حراس ومصلين في المسجد.

ووزعت دائرة الأوقاف الاسلامية بالقدس، شريط فيديو، يظهر عددا كبيرا من عناصر الشرطة الاسرائيلية وهم يتواجدون في محيط قبة الصخرة.

كما نشرت صورا لاعتقال الشرطة 3 فلسطينيين على الأقل من ساحات المسجد.

وأفاد شهود عيان أن حريقا اندلع، في مركز للشرطة الاسرائيلية قرب مصلى قبة الصخرة، دون أن تتضح أسباب اندلاعه.

ولفت شهود عيان، أن قوات الاحتلال قامت بإغلاق كافة أبواب المسجد الأقصى المبارك، ومطاردة المصلين، وسط توتر واستنفار شديد داخل الباحات.

 

وأضافت المصادر، أن أعداد كبيرة من قوات الاحتلال، اقتحمت الأقصى، من جهة باب المغاربة.

 

من جانبه قال مدير المسجد الأقصى، الشيخ عمر الكسواني: إن قوات الاحتلال "اعتدت بالضرب على قاضي القضاة في القدس، وعدد من شيوخ المسجد الأقصى، خلال اقتحامهم اليوم، للساحات وإفراغه من المصلين".

وأوضح الكسواني لـ"عربي21" أن ما جرى اليوم من "قمع وهجمية"، بعد حادثة حريق مخفر قوات الاحتلال، داخل المسجد، كان دليلا على "نية مبيتة، للاعتداء على المصلين، وتفريغ الأقصى، لإغلاقة".

وأضاف: "من غير المعروف، إلى أي مدى، يريد الاحتلال أخذنا باعتدائه الأخير على المسجد، ومنع الدخول إليه، خاصة وأنها المرة السادسة، التي يقرر فيها قائد شرطة الاحتلال، إغلاق المسجد حتى إشعار آخر"، محذرا من "خطورة هذا الإجراء، والتبعات التي يمكن أن يتسبب بها".

وشدد الكسواني على استمرار التجمع، والصلاة على أبواب الأقصى، وفي الطريق لحين رضوخ الاحتلال، وفتح الأبواب، دون قيود أو شروط.

ولفت إلى قيام قوات الاحتلال بعد إخراجهم بالقوة من المسجد، بتفتيش كافة المكاتب في الأقصى، بطريقة همجية فضلا عن دخول شاحنات تتبع الاحتلال، دون معرفة طبيعة العمل الذي ستقوم به.


بدورها قالت الناشطة المقدسية، المبعدة عن المسجد الأقصى، خديجة خويص: إن قوات الاحتلال "اعتدت على المقدسيين الذين تدفقوا إلى المسجد بعد سماع أنباء الاعتداءات اليوم، ومنعتهم من الاقتراب من باب الأسباط".

وأشارت خويص: لـ"عربي21" إلى وصول أعداد كبيرة من المقدسيين، إلى مداخل ممرات المسجد الأقصى، وإعلان النفير والبقاء معتصمين لحين فتحه مجددا.

ولفتت إلى أن الاحتلال، منع حتى الأطفال، من الوصول إلى الممرات المؤدية للمسجد.

 

بدورها، أدانت رئاسة السلطة الفلسطينية التصعيد الإسرائيلي في الأقصى ووصفته بـ"الخطير"، محذرة من "التداعيات التي يتسبب بها هذا التصعيد العدواني ضد المواطنين الفلسطينيين والمصلين داخل الأقصى، والاعتداء من قبل جنود الاحتلال على النساء داخل قبة الصخرة".


وطالبت الرئاسة في بيان، "المجتمع الدولي بالتدخل العاجل لمنع التصعيد في المسجد الأقصى المبارك، نتيجة إمعان قوات الاحتلال وقطعان المستوطنين في انتهاك حرمة المسجد واستفزاز مشاعر المسلمين"، مضيفا أنه "من بين الاستفزازات الاقتحامات وانتهاكات حرمة الشعائر الدينية التي كان آخرها قياد أحد جنود الاحتلال بدخول المسجد بحذائه، حاملا معه زجاجة من الخمر في اعتداء صارخ على قدسية المسجد وحرمته".

 

من جهتها، دعت حركة حماس الجماهير في القدس والضفة الغربية والداخل الفلسطيني إلى الزحف نحو المسجد الأقصى، وكسر قرار الاحتلال الإسرائيلي بإغلاقه، وفرض إرادة المصلين بحقهم الكامل بالدخول والخروج من المسجد وقتما شاؤوا.


وقالت الحركة في بيان وصل "عربي21" نسخة منه، إن "أمتنا العربية والإسلامية وشعوبها الحية، وقواها الفاعلة، مدعوة لوقفة جادة مع أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين، والتصدي الفعلي لإجراءات الاحتلال واعتداءاته المتكررة على القدس وأهلها ومقدساتها".


وشددت على أن الشعب الفلسطيني "لن يسمح بمرور المحاولات الإسرائيلية، الهادفة لفرض وقائع جديدة في المسجد الأقصى تنتقص من حقنا الكامل فيه".

وفي سياق متصل، استشهد فلسطيني مساء الثلاثاء، برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال مواجهات في محافظة سلفيت بالضفة الغربية المحتلة.


وقالت وزارة الصحة في بيان، إن "الشاب محمد جميل عبد الفتاح شاهين (23 عاما) الذي أصيب بعيار ناري في القلب خلال مواجهات مع قوات الاحتلال استشهد متأثرا بجراحه"، لافتة إلى أنه "نقل إلى مستشفى سلفيت الحكومي لتلقي العلاج، قبل أن يعلن عن استشهاده بعد فترة قليلة من دخوله المستشفى".

  

كما أوضحت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، أن الطواقم التابعة لها تعاملت مع 40 إصابة بالرصاص المعدني المغلف بالمطاط، والغاز المسيل للدموع، خلال المواجهات التي وقعت مع قوات الاحتلال الإسرائيلي في مدينة سلفيت، منوهة إلى أن جميع الإصابات تم التعامل معها ميدانيا.


وكانت قوات الاحتلال التي داهمت مدينة سلفيت بأعداد كبيرة وتمركزت على مفارق بعض الطرق، استولت على عدد من كاميرات المراقبة من المنشآت والمحال التجارية.

 

وفي وقت سابق الثلاثاء، استشهد فلسطيني آخر، برصاص الاحتلال شرق مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية المحتلة.

وقالت وزارة الصحة الفلسطينية، استشهاد الشاب ياسر فوزي الشويكي "27 عاما" برصاص الاحتلال في منطقة وادي الحصين شرق مدينة الخليل، بزعم محاولته تنفيذ عملية طعن.

ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا"، عن مصادر فلسطينية، بأن قوات الاحتلال فتحت النار صوب الشاب بالقرب من مستوطنة "كريات أربع" شرق الخليل، ما أدى لاستشهاده.

 

ويأتي الاقتحام الإسرائيلي للأقصى بعد أيام، على زيارة رئيس جهاز الشاباك الإسرائيلي إلى العاصمة الأردنية عمان بعد تصاعد التوتر عند باب الرحمة.

 

وكانت صحيفة "إسرائيل اليوم" ذكرت مساء الجمعة الماضي، أن رئيس جهاز الشابك الإسرائيلي نداف أرغمان زار الأسبوع الماضي العاصمة الأردنية عمان، للتفاوض مع المسؤولين الأردنيين حول التوتر في المسجد الأقصى بعد إعادة فتح باب الرحمة المغلق منذ 2003.

وقالت الصحيفة، إن أرغمان زار الأردن بهدف "تطويق التوتر الذي تفجر في أعقاب قرار محكمة إسرائيلية بمنع المقدسيين من الصلاة في مصلى باب الرحمة داخل المسجد الأقصى"، مشيرة إلى أن رئيس الشاباك التقى بقادة المخابرات الأردنية، في محاولة لإقناعهم بوجوب إغلاق المصلى.

ولفتت إلى أن "إسرائيل عرضت على الأردن إغلاق باب الرحمة مقابل السماح بإعادة ترميمه، ولكن بشرط أن تتم عمليات إعادة الترميم تحت إشراف سلطة الآثار الإسرائيلية"، مؤكدة أن "أزمة باب الرحمة تعد أخطر الأزمات التي تفجرت في القدس، منذ قرار إسرائيل وضع البوابات الإلكترونية على مداخل المسجد الأقصى في 2017".

وذكرت أن تل أبيب ترى في الأردن عنصرا مهما لإنجاز الاتفاق بشأن الأقصى، بصفته المسؤول عن الأوقاف الإسلامية بالقدس، منوهة إلى أنه رغم زيارة أرغمان، فإن مجلس الأمن القومي في ديوان رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو هو الذي يتولى إدارة ملف التواصل مع الأردن بهدف إنجاز اتفاق.

وكانت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية، أكدت مساء الخميس، أن "هناك مفاوضات أجريت بين الأردن وسلطات الاحتلال حول مصلى باب الرحمة، من أجل التوصل لتهدئة في المجسد الأقصى"، خاصة بعد دعوات النفير التي تم إطلاقها لرفض قرارات الإبعاد بحق العشرات من المقدسيين وحراس الأقصى.

وذكرت الصحيفة العبرية، أن الأردن "عرض إغلاق باب الرحمة بحجة الترميم"، لكن المفاوضات فشلت بسبب اشتراط سلطات الاحتلال إعادة إغلاقه لفترة قبل ترميمه، بحسب زعم الصحيفة.