الثلاثاء 16 يوليو 2019 الساعة 07:25 ص

وكالة غزة الآن الإخبارية

تحقيق أممي: قتل "إسرائيل" متظاهري غزة قد يرتقي لجريمة حرب

1956465851.jpg
حجم الخط

أكدت لجنة تحقيق تابعة للأمم المتحدة يوم الخميس أن قتل قوات الاحتلال الإسرائيلي 189 فلسطينيًا على الحدود الشرقية لقطاع غزة خلال مشاركتهم بمسيرات العودة وكسر الحصار قد يرتقي لجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.

وقال رئيس اللجنة سانتياغو كانتون، خلال مؤتمر صحفي عقده في جنيف، إن "اللجنة ترى أن هناك أسبابًا معقولة تدعو إلى الاعتقاد بأن الجنود الإسرائيليين ارتكبوا انتهاكات للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان خلال مظاهرات مسيرة العودة الكبرى".

وأضاف "من الممكن أن تشكل بعض هذه الانتهاكات جرائم حرب أو جرائم ضد الإنسانية، وعلى إسرائيل أن تباشر التحقيق فيها على الفور".

وفوّض مجلس حقوق الإنسان في أيار/مايو 2018 اللجنة للتحقيق في جميع الانتهاكات والتجاوزات المزعومة للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة في سياق مسيرات العودة.

وتتألف اللجنة من كانتون (الرئيس) من الأرجنتين، وسارة حسين من بنغلادش وبيتي مورونغي من كينيا.

وأوضحت اللجنة أنها حققت في جميع حالات القتل التي وقعت في المواقع المخصصة للتظاهر على امتداد السياج الفاصل أيام الاحتجاج الرسمية.

وشمل التحقيق الفترة الممتدة من بداية الاحتجاجات وحتى 31 كانون الأول/ديسمبر 2018، مشيرة إلى أن عدد الفلسطينيين الذين قتلوا خلال التظاهرات في هذه الفترة 189 قتيل، بينهم 183 بالرصاص الحي، منهم 35 طفلًا، وثلاثة مسعفين وصحفيان يرتدي خمستهم زيًا واضح الدلالة، بالإضافة إلى إصابة 6106 بالرصاص الحي، وفق اللجنة.

ورأت اللجنة أن هناك "أسبابًا معقولة" تدعو إلى الاعتقاد أن القناصة الإسرائيليين أطلقوا النار على صحفيين ومسعفين وأطفال وأشخاص ذوي إعاقة، وهم على علم جليّ بكينونتهم.

وأوصت اللجنة بضرورة أن ترفع "إسرائيل" الحصار فورًا عن قطاع غزة.

كما نظرت اللجنة في ادعاء الاحتلال أن "الاحتجاجات على امتداد السياج الفاصل غطاء لأنشطة إرهابي" لجماعات فلسطينية مسلحة"، لكنها أكدت أن التظاهرات مدنية الطابع ولها أهداف سياسية واضحة.

وأضافت "وبالرغم من اتسام بعض الأعمال بدرجة كبيرة من العنف، إلا أن اللجنة خلصت إلى أن هذه التظاهرات لم تمثل أي عمل قتالي أو عسكري".

وقالت "مورونغي": "ستحيل اللجنة، في ملف سرّي، المعلومات ذات الصلة إلى المفوض السامي لحقوق الإنسان لإطلاع آليات العدالة الوطنية والدولية على هذه المعلومات. إن المحكمة الجنائية الدولية على اضطلاع بهذا الأمر".

أما "حسين" فشددت على ضرورة "ألا تتكرر عمليات القتل والتشويه التي جرت على نطاق واسع في 30 آذار/مارس الماضي".

ودعا "كانتون" "إسرائيل" لإجراء تحقيق حيادي ومستقل على الفور يتوافق مع المعايير الدولية في جميع عمليات القتل والإصابات المرتبطة بالاحتجاجات لتحديد ما إذا كانت جرائم حرب أو جرائم ضد الإنسانية قد ارتُكبت، مطالبة في نفس الوقت "منظمي التظاهرات وسلطة الأمر الواقع في غزة بضمان سلمية مسيرة العودة الكبرى كما هو مقرر لها أن تكون".

وأوضحت اللجنة أن السلطات الإسرائيلية لم تستجب إلى الطلبات المتكررة منها للحصول على المعلومات والدخول إلى "إسرائيل" والأراضي الفلسطينية المحتلة.

وأشارت إلى أنها ستنشر تقريرًا مفصلًا ينطوي على معلومات وقائعية وسياقية وتحليل قانوني، وسيُرفع إلى مجلس حقوق الإنسان في جنيف في 18 آذار/مارس 2019.

وتقترب مسيرات العودة وكسر الحصار السلمية من إكمال عامها الأول، وخرجت للتأكيد على حق الفلسطينيين في العودة إلى أراضيهم التي هجّروا منها عام 1948، وللمطالبة برفع الحصار المستمر منذ 13 عامًا.

وأسفرت اعتداءات قوات الاحتلال على المتظاهرين السلميين عن استشهاد نحو 250 مواطنًا، بينهم نساء وأطفال، وإصابة أكثر من 23 ألفًا آخرين بجراح متفاوتة الخطورة.