الجمعة 12 يوليو 2019 الساعة 08:43 م

وكالة غزة الآن الإخبارية

(6) عوامل تمنع الاحتلال من شن عدوان شامل على غزة خلال 2019.

قصف غزة
حجم الخط

انتهى عام 2018 والذي كان مليئاً بالتوتر الأمني في عموم مناطق الصدام مع أجهزة أمن العدو الصهيوني وجيشه، حيث مسيرات العودة في قطاع غزة وما صاحبها من موجات تصعيد ميداني بين المقاومة والاحتلال، والعمليات في الضفة المحتلة، ناهيك عن المقاومة الشعبية في الخان الأحمر ومدينة القدس، وليس انتهاءً بالتهديد المتصاعد في الجبهة الشمالية في سوريا ولبنان.

هذا العام قد يبدو المشهد فيه أكثر وضوحاً من العام الفائت، ذلك أن الأحداث الأمنية والميدانية بدت تفاصيلها مفهومة لدى المراقبين والمواطنين.

أمام هذا التوضيح، بات الجميع يسأل، هل سيقدم العدو على شن عدوان شامل جديد على قطاع غزة مع حلول 2019، سيّما مع ازدياد تهديدات قادة العدو الصهيوني؟!

وللإجابة على هذا السؤال سنتطرّق إلى الحديث عن مجموعة عوامل بعضها متعلق بالوضع الداخلي للكيان، وبعضها خارجي يتعلق بالوضع الإقليمي المحيط بهن وفيما يلي التفاصيل:

أولاً: العوامل الداخلية/

  1. بات لدى قادة العدو قناعة راسخة تفيد بأن أي عدوان شامل لن يصنع واقعاً جديداً كما يتصوره الكيان الصهيوني، بمعنى أنه لا يمكن القضاء على المقاومة نهائياً، ولا يمكن جلب الأمن والهدوء لمستوطنات العدو وجيشه وكيانه بشكل عام؛ لذلك من الصعب الدخول في مغامرة عدوان جديد دون تغيير جذري في المعادلة الأمنية والسياسية.
  2. وجود نقص في جهوزية الجيش الصهيوني، حيث إنه بات لا يستطيع إنزال جنوده في الميدان لمواجهة المقاومة، وبات يستعيض عنها بالضربات الجوية والتي من المؤكد عسكرياً بأنها لا تحرز أي تقدم في المواجهة.
    بالإضافة لذلك فإن الجيش توقف عن بناء الجدار “المضاد للأنفاق”، بسبب ضغط مسيرات العودة على الحدود مع فلسطين المحتلة.
  3. انتقال منصب رئاسة الأركان في جيش العدو إلى الجنرال “أفيف كوخافي” خلفاً لإيزنكوت، وما يحتاجه هذا القائد الجديد من وقت لترتيب أوراقه ووضع خططه وإعادة حساباته.
  4. الانتخابات المبكرة التي تم الدعوة إليها في الكيان في إبريل/ نيسان المقبل، فقبل هذه الانتخابات لن يحسن أي قائد صهيوني إتخاذ قرار -غير محسوب النتائج- بشن عدوان على غزة؛ بما سيؤثر على نتيجة الانتخابات .

ثانياً: العوامل الخارجية/

  1. تسارع عملية التطبيع بين الدول العربية والكيان الصهيوني باتت تشكل إنجازاً مهمّاً يسعى الكيان للحفاظ عليه وتنميته في جو عام هادئ وبعيد عن كل التوتر؛ حتى لا ينقلب مزاج الرأي العام من صامت إزاء التطبيع إلى رافض لهذا الحراك السياسي الصهيوني.
  2. سخونة الجبهة الشمالية وما ينتج عنها من إجراءات صهيونية تتمثل في توجيه ضربات للمواقع الإيرانية في سوريا، وعملية “درع الشمال” التي أطلقها الجيش مؤخراً للبحث عن أنفاق حزب الله، بالتأكيد هذه الجبهة ستشكّل كابحاً أمام العدو لشن عدوان على غزة.

 

إذاً، كيف سيكون شكل السلوك الصهيوني تجاه غزة؟!

يرجّح مراقبون أن العدو سيستمر في سياسة قضم مقدرات المقاومة، من خلال قيامه بجولات تصعيد متفرقة تساعده في ضرب أهداف المقاومة دون الانزلاق في أتون حرب شاملة، لكن الاحتلال بات يدرس رد فعل المقاومة وتأثيره، سيّما بعد عملية حد السيف الأخيرة، والتي قادتها غرفة العمليات المشتركة لفصائل المقاومة.

نستنتج من خلال ما تقدّم أن العدو الصهيوني من الصعب أن يقدم على خوض معركة شاملة في غزة، للأسباب والعوامل المذكورة، ولكن ومع ذلك يجب أخذ الحذر في كل الأوقات فالمعركة يدور أحداثها في الخفاء في صورة معركة صراع الأدمغة بين المقاومة والاحتلال.

المصدر : المجد الأمني