الإثنين ٢٠ / نوفمبر / ٢٠١٧ - ١٨:٢٣:٥٥ بتوقيت القدس

التايمز: بن سلمان يأمر عباس بقبول خطة كوشنر للسلام أو أن يستقيل

November 14, 2017, 5:44 pm

 

ترجمة - غزة الآن

كشفت صحيفة التايمز البريطانية، أسباب وتفاصيل الزيارة المفاجئة لرئيس السلطة محمود عباس للرياض، مؤكدا أن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان فتح جبهة جديدة في محاولاته لتغيير الشرق الأوسط من خلال التدخل في السياسة الفلسطينية والمطالبة بدعم رؤية الرئيس ترامب للسلام مع "إسرائيل".

وقالت الصحيفة البريطانية في تقرير لها نشرته اليوم الثلاثاء، إن بن سلمان قد استدعى رئيس السلطة محمود عباس إلى الرياض الأسبوع الماضي، وقد جاء هذا الاجتماع بالتزامن مع استعدادات جاريد كوشنر لجهود جديدة لإقامة اتفاق السلام بين الاسرائيليين والفلسطينيين.

وأضافت الصحيفة، أن الأمير الشاب بن سلمان قال للسيد عباس، "عليك قبول الاقتراحات التي طرحت إذا أعلن السيد ترامب عنها، أو أن تستقيل".

وذكرت الصحيفة أن كوشنر قام بزيارة مفاجئة للرياض قبل أسبوعين، ويقال أجرى محادثات في وقت متأخر من الليل مع الأمير حول القضايا السعودية الداخلية والخارجية.

وأشارت الصحيفة إلى أن الأمير السعودي اختار لنفسه التحالف مع إدارة ترامب، بالتنسيق مع محمد بن زايد ولي عهد أبو ظبي الذي يحكم في الواقع دولة الإمارات العربية المتحدة، حليف واشنطن لفترة طويلة، واللذان اتخذا موقفاً معادياً من قطر، ومحاربة الدور المتنامي لحزب الله في لبنان؛ باسم مكافحة الإرهاب، مما لقي تأييداً قوياً من إدارة ترامب.

ولفت التقرير الى أن واشنطن كانت أكثر حذراً بالنسبة لقطر ولبنان ولكنها تعتبر بوضوح السعودية لاعباً رئيسياً في القضية الاسرائيلية الفلسطينية.

ومن المعروف أن السيد كوشنر، وجيسون غرينبلات (كبير المفاوضين) ودينا باول (نائب مستشار الأمن القومي)، وديفيد فريدمان (السفير الأمريكي لدى إسرائيل)، يضعان مخططاً واسعاً للاتفاق الإسرائيلي الفلسطيني.

وكان مسؤول اسرائيلي رفيع المستوى أعلن الاسبوع الماضي أنه "بدأ في الحصول على جدية حول هذه الخطة" وأنه يتوقع إعلانها مطلع العام الجديد، وفق الصحيفة.

وأوضحت الصحيفة أن أمراء الخليج حريصون على إحراز تقدم للسماح بتنسيق أكبر مع "إسرائيل" ضد إيران دون اتهامهم بخيانة القضية الفلسطينية، وأن السلطة الفلسطينية ترغب في تنمية علاقتها الخاصة مع ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بصفته محاوراً موثوقاً به من واشنطن.

وتقول الصحيفة إنه المرجح أن يقبل أي عرض أولي من قبل البيت الأبيض الكثير من شروط الحكومة الإسرائيلية على المستوطنات في الأراضي المحتلة، في حين أن إدارة ترامب لم تظهر في السابق أي استعداد لتأييد حل الدولتين، وهو الأساس الذي تقوم عليه معظم المحاولات لحل الخلافات الإسرائيلية والفلسطينية، وإن كان ذلك قد يتغير.

وأوضحت الصحيفة أن هناك سبباً بديلاً للمحادثات يشير إلى أن الشاغل الرئيسي للمملكة العربية السعودية هو وقف حماس وحزب الله من تشكيل تحالف لتولي مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في لبنان، ويعتبر السعوديون من المانحين الرئيسيين للسلطة الفلسطينية، ومن المتوقع أن يستثمروا في مشاريع البنية التحتية الجديدة إذا تم إحراز تقدم في المحادثات.

المصدر : التايمز البريطانية