الإثنين ٢٠ / نوفمبر / ٢٠١٧ - ١٨:٢٣:٣٩ بتوقيت القدس

احتشاد جيش الاحتلال على الحدود مع قطاع غزة.. ماذا يعني؟

November 13, 2017, 9:27 pm

أحمد العشي
بدأ جيش الاحتلال الإسرائيلي بالاحتشاد على الحدود مع قطاع غزة، خوفا من أي ردود فعل من قبل المقاومة الفلسطينية وعلى رأسهم حركة الجهاد الإسلامي، خاصة بعد حادثة النفق جنوب قطاع غزة.

ولكن السؤال، هل احتشاد جيش الاحتلال على الحدود مع قطاع غزة يعني أنه يجهز لحرب؟ وكيف سيكون شكلها في حال حدث ذلك؟

أكد اللواء محمود العجرمي المختص في الشأن الأمني، ان هناك تصعيداً متوتراً بعد حادثة النفق واستشهاد هذا العدد من المقاتلين من الجهاد الإسلامي وحماس، وسبق ذلك الكثير من الاحداث الى جانب ذلك أن الاحتلال بدأ بمناورات في النقب الجنوبي وبمحاذاة قطاع غزة، والتي ستستمر حتى الأربعاء المقبل.

وقال في لقاء مع "دنيا الوطن": "هناك تراشق في التصريحات ما بين الاحتلال الإسرائيلي والفصائل الفلسطينية وتهديدات وردود فعل مباشرة، حيث إن حجة الاحتلال أنه يدقق بالنيران الحية في جاهزية هذه القوات، تمهيداً لعدوان لاحق على قطاع غزة".

وأضاف: "القضية ليست في أن الاحتلال يستعد للحرب، وإنما في التوقيت، بمعنى أن المقاومة في قطاع غزة هي على رأس أولويات أجندة الاحتلال، ولكن الظروف الداخلية والإقليمية هي التي تمنع من وقوع الحرب بشكل سريع".

وأشار العجرمي إلى أن نتنياهو حمل المقاومة الفلسطينية المسؤولية تجاه أي عمل عسكري أياً كان حجمه، وبالرغم من ذلك فإن الظروف الآن لا تسمح لأي عدوان، ولكن تصاعد هذا التراشق الناري والإعلامي، قد تتدحرج من خلاله كرة النار.

وحول شكل المواجهة المقبلة، رأى العجرمي أنه وفق الحروب الثلاثة السابقة، وتقرير مراقب الدولية تشير بأن هناك مستوى متدنٍ من الجاهزية العسكرية لدى إسرائيل، مبيناً أن حكومة نتنياهو تعيش الكثير من الأزمات، حيث إن هناك حديث عن أن قوات الاحتلال تعاني من نواقص كثيرة وتسرب لجنودها، بالإضافة إلى أن هناك تآكلاً حقيقياً لعناصر جيش الاحتلال.

بدوره، أوضح محسن أبو رمضان المحلل السياسي، أنه منذ حادثة النفق وإسرائيل تحاول أن تحشد قواتها على الحدود مع قطاع غزة، وفي نفس الوقت تسيّر طائرات الاستطلاع في سماء المدينة، بالإضافة تسيير الزوارق الحربية في البحر لاستهداف الصيادين، معتبراً أن هذه عبارة عن مؤشرات تؤكد على رغبة إسرائيل في إبقاء الوضع مشدوداً فيما يتعلق بجبهة الصراع مع قطاع غزة، ولكن لا يؤدي ذلك بصورة حتمية لاندلاع مواجهة مباشرة مع المقاومة الفلسطينية.

وقال: "إسرائيل في هذه المرحلة تريد تبريد جبهة قطاع غزة إلى حد ما، لأن الملف الساخن الذي يجري التفاعل معه الآن هو الموضوع اللبناني ومحاولة استهداف حزب الله، لذلك لا تستطيع إسرائيل استهداف حزب الله والمقاومة بغزة في نفس الوقت، ولكن هي تبقي على درجة عالية من الشد حتى تواجه أية تحديات ممكنة".

وأضاف: "الوسط السياسي الإسرائيلي يتوقع بأن يكون هناك ردود فعل من قبل حركة الجهاد الإسلامي على ضوء حادثة النفق، كما أنه حذر قيادة الحركة من مغبة أي ممارسات كفاحية ضد الاحتلال".

وفي السياق، رأى أبو رمضان، أنه لا يمكن الجزم بأن يكون هناك حرب مقبلة على قطاع غزة.