الجمعة ٢٤ / نوفمبر / ٢٠١٧ - ٢١:٥٢:٣٩ بتوقيت القدس

لينا قادها عشقها لفلسطين من ظلمة الإلحاد إلى نور الإسلام .. هذه قصتها

September 23, 2017, 10:56 am

 

كانتْ تقفُ على مشارفِ المعجزةِ الكبرى، بعدَ أن كانت تظنُّ أن المعجزةَ الوحيدةَ هي خلقنا من العدمْ ،إنسانيتها المفرطةُ قادتها إلى حيثُ النور والسلامْ، وجعلتها تسلكُ سبيلَ الرحمنْ، هل كانتْ تظنُّ لينا المخلصةُ لفلسطين و آمنتْ بها كأنَّها دين لها، أن هذه القضيةَ المسافرةَ عبر الزمن هي التي ستقودها إلى الله تعالى الواحدِ الأحد  !؟ وكيف يكونُ ذلك ، و قد آمنتْ بألا وجودَ للخالقِ طوال حياتها.

لينا سيدة أرجنتينية ملحدة سابقا ومسلمة محجبة حاليا، بلغت من العمر 38 عاماً متزوجة وأم لفتاة تجاوزت العقد الأول من عُمرها, تعد من الناشطين المدافعين عن القضية الفلسطينية في بلدها الارجنتين والغرب عموما, ذات إيمان قوي بالقضية إلى حد الإفراط ، متمسكة بها إلى حد الجنون.

لفت انتباهنا اهتمامها وخبرتها وانتمائها لهذه القضية التي خذلها من هم أولى بها،أخذنا الحديث معها ولم نترك بابا إلا طرقناه ، ابتداء من مطامع الصهاينة وخبثهم، مرورا بالأسرى والمسرى و الشهداء و الأطفال والأمهات إلى حصار غزة، و لعنة المعابر التي أمسكت بثوبها الفلسطيني، دخلنا في بوابة الدين، وما أدهشنا حديثها أنها كانت ملحدة لا تؤمن بوجود الله عز وجل، لا تؤمن بأن لها خالقا، ولا تؤمن بأن للقضية التي تحب رب يحميها ووعد بالنصر والتمكين.

تقول لينا عن قصة إسلامها " بدأت تعلم اللغة العربية بهدف التعمق بمعرفة القضية الفلسطين وتاريخها وكل ما تعرضت له من خيانات ومؤامرات، ليقع بين يدي القرآن الكريم فشعرت عندما لمسته بالرهبة والراحة لا أعرف كيف ! ".

وتضيف " في البداية كنت أقرأ من كتاب لتعلم اللغة العربية وكانت القراءة صعبة بدون التشكيل ( الفتحة و الضمة الخ...) فنصحني أستاذ اللغة العربية بالقراءة من القرآن، لأن الكلمات مُشَكلة وسوف اتعلم بطريقة سريعة، بدأت بسورة الفاتحة و كنت بحاجة  لقراءة تفسيرها بلغتي الاسبانية حتى افهمها".

وتتابع " حقيقة انتابني شعور غريب وممتع، كررت قراءتها بالعربية أكثر من مرة وفي كل مرة كنت أبكي لا أدري ما السبب، لكن وجدت أن تلك الكلمات التي لا أعرف معناها تلامس روحي وقلبي، وكنت أشعر بطمأنينة وراحة لم أشعر بها طيلة سنوات حياتي مجتمعة ".  

وتضيف " في تلك اللحظات كنت واثقة انني سأصبح مسلمة، فقضيت سنة كاملة وأنا أقرأ وأبحث مع أصدقائي المسلمين عن الاسلام، وبعد ذلك قررت بأن أخطي الخطوة الكبيرة والتي هي نطق الشهادتين، والحمدلله  نطقتها في الرابع من نوفمبر 2016".

وتتابع " تغيرت حياتي إلى الأفضل في كل المجالات، ليس فقط في العادات، بل أيضا بتصرفاتي في الحياة اليومية، أعتقد انني كنت ابحث عن الإسلام دون أعرف ذلك، وقادني حب فلسطين بأجمل الطرق إلى التعلق بالله رب العالمين والحمد لله على نعمة الإسلام" .

وتتابع " قادني حب القضية الفلسطينية إلى اللغة العربية، وقرأت قصص الذين دخلوا الإسلام و كيف أثر على حياتهم، وعرفت إن الإسلام سيقربني أكثر من القضية التي أحب، والتي اعيش لأجلها وتعلمت العربية لأعرفها عن قرب".

وتقول لينا  " كنت ارد على من ينتقدني من أصدقائي الملحدين أن حلقة السعادة قد اكتملت، وأن فرحة طاغية تسري في الوجدان، كنت اعترف لهم بأني لا أفهم شيئا في أولى مراحل تعرفي على القرآن، إلا أن هالة من الطمأنينة تغلف حياتي كلما أمعنت في قراءته" .

تضيف لينا " كنت اغرق في موج السكينة والطمأنينة لاأعرف من اين مصدرها، كنت اشعر كلما قرأت عن القدس في القرآن والسنة النبوية، وعلمت أن هذا الدين هو ملاذي، فقد وجدت فيه الحلول ايضا للكثير مما كنت اعاني منه من فراغ روحي وضياع عقلي ".

وأكدت أنها كلما قرأت عن الإسلام  اكتشف زيف ما يقدمه الاعلام الغربي عنه، وأن الكثير من المسلمين لا يلتزمون بتعاليم دينهم ويقدمون صورة مشوهة عنه.