الأربعاء ١٨ / يوليو / ٢٠١٨ - ٠٧:٤٨:١٦ بتوقيت القدس

تحليل إسرائيلي يزعم: مصر في طريقها إلى تحمل عبء غزة

July 12, 2018, 4:12 pm

جوال

كتب المحلل العسكريّ والأمنيّ في صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبريّة، أليكس فيشمان، في "تحليلٍ" للوضع في غزة، "إنّ "إسرائيل" لا تملك سياسة واضحة إزاء الوضع في غزّة، لكن الخطوة الأخيرة التي اتخذتها، إغلاق معبر كرم أبو سالم للبضائع، ربمّا تضّح لاحقًا من القرارات الهامة التي ستُحدد مصير غزة.

وأضاف فيشمان في مقاله، "إنّ إسرائيل قد تُحقق حلمًا قديمًا من دون قصد، وهو نقل مسؤولية القطاع للجانب المصري"، موضحًا في الوقت عينه أنّه كلمّا قللت "إسرائيل" من البضائع التي ستنقل من كرم أبو سالم، سيزيد الضغط على مصر لإبقاء معبر رفح مفتوحًا، إضافة إلى ذلك، شدّدّ المُحلّل الإسرائيليّ على أنّ الإغراء الماليّ الذي تعرضه الولايات المُتحدّة الأمريكيّة لتطوير شمال سيناء ربمّا يُقنع المصريين بتحمل مزيدٍ من المسؤولية في القطاع، بحسب تعبيره.

أمّا عن خطّة مصر، فكتب المحلل أنّها تضغط بدورها على السلطة الفلسطينية لتحمل مسؤولية غزة، وتابع قائلاً في هذا السياق إنّ معبر رفح يشهد ازدهارًا رغم أنف السلطة الفلسطينيّة، كما أنّ مصر حصلت على وعودٍ من دولٍ عربيّةٍ غنيّةٍ بنقل الأموال من أجل بناء مناطق صناعيّةٍ مشتركةٍ في شمال سيناء، وإقامة


معبر رفح يشهد ازدهارًا رغم أنف السلطة الفلسطينيّة، كما أنّ مصر حصلت على وعودٍ من دولٍ عربيّةٍ غنيّةٍ بنقل الأموال من أجل بناء مناطق صناعيّةٍ مشتركةٍ في شمال سيناء، وإقامة مخازن وقود للقطاع على أراضٍ مصرية. بالمقابل، أوضح المُحلّل الذي استند على مصادر أمنيّةٍ مطلعةٍ في "تل أبيب"، أوضح أنّ المصريين تعهّدوا بمضاعفة كمية الكهرباء المنقولة لغزة، والآن يدور الحديث هناك عن إنشاء مطار وميناء في العريش لصالح غزة.

وأشار المُحلّل العسكريّ الإسرائيليّ، نقلاً عن المصادر عينها، إلى أنّ الخطوات المصريّة تُخفف عن القطاع من الناحية الاقتصاديّة من جهة، وتمسّ بالعقوبات الاقتصادية التي يفرضها رئيس السلطة محمود عبّاس، على القطاع من جهةٍ ثانيةٍ، فهي تُقلل من تأثيرها، وحسب الكاتب الإسرائيلي، ستُحفز رئيس السلطة عبّاس إلى العودة إلى المفاوضات مع حماس، وفي نهاية المطاف ستقع مسؤولية القطاع على السلطة الفلسطينيّة، كما قال.

ولفت فيشمان إلى أنّ المسؤولين المصريين خرجوا هذه المّرة عن عادتهم والتقوا مسؤولين من حكومة حماس في القطاع، وليس قياديين، وذلك دليل على تحسين العلاقات الاقتصاديّة بين مصر وحكومة حماس في القطاع، وتجاوز السلطة الفلسطينيّة، بحسب توصيف الكاتب.

وزعم المُحلّل الإسرائيليّ أنّ خطة المصالحة المصريّة تتحدّث عن عودة السلطة الفلسطينيّة لإدارة شؤون قطاع غزّة، وعلى الرغم من أنّ رئيس السلطة عبّاس، يرفض ذلك حاليًا، فإنّ الظروف المتغيرة يُمكنها إقناعه بأنْ يلين.

وكما في لعبة الدومينو، رأى فيشمان ومصادره في تل أبيب، فإنّه إذا ما سقط الحجر المصري نتيجة لإغلاق معبر كرم أبو سالم ونتيجة للإغراء الماليّ الأمريكيّ، يُمكن كذلك أنْ يسقط حجر السلطة الفلسطينيّة، فالعلاقة المباشرة بين مصر وحماس أكّدت لعبّاس أن روافع الضغط الاقتصاديّ التي يُمارسها على حماس آخذة في الضعف.

علاوةً على ذلك، شدّدّ المُحلّل فيشمان على أنّ سياسة العقوبات التي يتخذّها عبّاس ضدّ القطاع تقضم من مكانته في الضفة أيضًا، مُوضحًا في السياق نفسه أنّ العلاقة المباشرة بين مصر وحماس تأتي، ضمن أمور أخرى، إلى تحفيز رئيس السلطة الفلسطينيّة، وحمله على الحلّ الوسط مع حماس، بحسب تعبيره.

وتأتي هذه الـ”تحليلات” الإسرائيليّة مُتزامنةً مع بدء الوفد القياديّ من حماس، برئاسة صالح العاروري نائب رئيس المكتب السياسي، أولى لقاءاته مع مسؤولي جهاز المخابرات العامة المصرية، لبحث ملفات فلسطينية عدة، في مقدمتها ملف المصالحة.