السبت ١٧ / نوفمبر / ٢٠١٨ - ٠٥:٣٤:٤٥ بتوقيت القدس

"الإدراج على قوائم الإرهاب".. سلاح أميركي بوجه الفلسطينيين منذ 22 عاماً

February 4, 2018, 11:18 pm

جوال

"الإدراج على قوائم الإرهاب".. سلاح أميركي بوجه الفلسطينيين منذ 22 عاماً
 
 

غزة – محمد هنية

لم تعد الإدارة الأميركية تكتفي بالانحياز الواضح للاحتلال الإسرائيلي، وتقديم الدعم السياسي والعسكري له ومنع أي محاولة فلسطينية أو عربية أو دولية كانت لإدانة جرائم الاحتلال، بل أصبحت تستخدم سلاح إدراج الفلسطينيين على ما تُسمى بـ "قوائم الإرهاب" الأميركية، منذ 22 عاماً.

الخزانة الأميركية استخدمت هذا السلاح الأربعاء بحق رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية، ليرتفع عدد القيادات الفلسطينية المدرجة على القائمة الى ثمانية قيادات، بينما أدرجت 8 فصائل فلسطينية على ذات القائمة قبل أن تزيل إحداها، فضلاً عن إدراج قناة الأقصى، وفق إحصائية لمركز حماية لحقوق الإنسان.

الخارجية الأميركية قالت في بيانها الأربعاء حول إدراج هنية، "إن رئيس المكتب السياسي لحماس التي تسيطر على قطاع غزة، يشكل تهدداً لاستقرر الشرق الاوسط ويعرقل عملية السلام مع إسرائيل"، على حد زعمها.

 وأضافت أن "هنية تربطه صلات وثيقة مع الجناح العسكري لحماس، وهو يؤيد العمل المسلح بما في ذلك ضد المدنيين


الاوسط ويعرقل عملية السلام مع إسرائيل"، على حد زعمها.

 وأضافت أن "هنية تربطه صلات وثيقة مع الجناح العسكري لحماس، وهو يؤيد العمل المسلح بما في ذلك ضد المدنيين ويشتبه بضلوعه في هجمات إرهابية على إسرائيليين، وحركته مسؤولة عن مقتل 17 أميركيا في هجمات إرهابية"، على حد تعبيرها.

ويأتي إدراج هنية ضمن هذه القائمة، بعد حوالي شهرين من قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة للاحتلال الإسرائيلي، وتصدّر هنية في مواجهة القرار الأميركي بدعوة الجماهير الفلسطينية والعربية لمواجهة القرار شعبيا، وإجرائه اتصالات مكثّفة لمسؤولين وزعماء عرب ودوليين، فضلاً عن حراك حماس على الصعيد الوطني بتشكيل جبهة فصائلية لمواجهة القرار.

ونستعرض من خلال هذا التقرير القيادات والفصائل الفلسطينية والمؤسسة الفلسطينية التي أدرجتهم الولايات المتحدة على قائمة "الإرهاب"، وهم كتالي:

القيادات الفلسطينية

إسماعيل هنية:

 إسماعيل عبد السلام أحمد هنية، انتخب رئيسا للمكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية "حماس" في السادس من مايو/أيار عام 2017م، خلفاً للأستاذ خالد مشعل، وبذلك يكون هنية الرئيس الثالث للمكتب السياسي لحركة حماس.

شغل إسماعيل هنية عدة وظائف في الجامعة الإسلامية بغزة قبل أن يصبح عام 1997 عضواً في مجلس أمنائها، وتولى رئاسة مكتب الشيخ أحمد ياسين بعد الإفراج عنه من السجون الإسرائيلية.

 

 

وكان عضواً في اللجنة العليا للحوار وممثلا لحركة حماس في لجنة المتابعة العليا للفصائل الوطنية والإسلامية في الانتفاضة الثانية، وترأس هنية قائمة التغيير والإصلاح والتي حصدت أغلبية مقاعد المجلس التشريعي الفلسطيني في الانتخابات التشريعية المنظمة مطلع يناير/كانون الثاني 2006، وأصبح رئيسا للحكومة الفلسطينية في فبراير/شباط 2006.

رمضان شلح:

الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي، وولد في حي الشجاعية بقطاع غزة عام 1958، في عام 1986 غادر إلى لندن لإكمال الدراسات العليا وحصل على درجة الدكتوراة في الاقتصاد من جامعة درم عام وعمل أستاذا لدراسات الشرق الأوسط في جامعة جنوبي فلوريدا بين 1993 و1995بالولايات المتحدة.

 

 

انتخب أميناً عاماً للحركة بعد استشهاد فتحي الشقاقي، وأدرجته الخارجية الأمريكية على قائمة الإرهاب عام 1995.

محمد الضيف:

القائد العام لكتائب عز الدين القسام، الجناح المسلّح لحركة حماس، وولد عام 1965، في قطاع غزة، انضم لصفوف حماس عام 1989، واعتقله الاحتلال لمدة عام ونصف، دون محاكمة، بتهمة العمل في الحركة.

وانتقل إلى الضفة الغربية مع عدد من قادة "القسام" في ومكث فيها فترة من الزمن، وأشرف على تأسيس كتائب القسام هناك أواخر عام 1993، ويتهمه الاحتلال بالوقوف وراء عشرات العمليات العسكرية في بداية العمل المسلّح لكتائب القسام، والتي أودت بالعشرات من جنود الاحتلال والمستوطنين.

 

 

ويتبوأ الرجل، الرقم الأول في قائمة الأشخاص الذين تريد "إسرائيل" تصفيتهم منذ ما يُقارب عقدين من الزمن، لكنها تفشل في ذلك.

ونجا الضيف من 4 محاولات اغتيال في قطاع غزة، كان آخرها تلك التي وقعت خلال الحرب الإسرائيلية الأخيرة على القطاع، يوم 20 أغسطس/آب 2014، حيث قصفت الطائرات الحربية، منزلاً أسفر عن استشهاد زوجته واثنين من أبنائه، وثلاثة أشخاص آخرين.

زياد النخالة:

نائب الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي، ولد في مدينة غزة عام 1953، انتخب نائباً للأمين العام لحركة الجهاد بعد استشهاد فتحي الشقاقي.

 

 

أدرجته وزارة الخارجية على لائحة "الإرهاب" عام 2014، بدعوى دعمه للحركات والتنظيمات المعادية لكيان الاحتلال وبزعم إيصال السلاح لغزة.

روحي مشتهى:

عضو المكتب السياسي لحركة حماس وأسير محرر، ولد في مدينة غزة عام 1959، ويُعتبر من مؤسسي جهاز "المجد" الأمني، أحد أهم الأجهزة التابعة للحركة، وتتهمه "إسرائيل" بأنه أحد مؤسسي كتائب القسام.

بعد مرور ستة أشهر على زواجه، يوم 13 فبراير/شباط 1988، انفجرت عبوة ناسفة بيده، كان يعمل على تجهيزها، ونُقل على إثرها لإحدى مستشفيات مدينة غزة، وهناك اعتقله الاحتلال "الإسرائيلي".

 

 

وقضى مشتهى في السجون "الإسرائيلية" 24 عاما متواصلة، وأُطلق سراحه ضمن صفقة وفاء الأحرار بين المقاومة الفلسطينية والاحتلال في أكتوبر/تشرين أول عام 2011، برعاية مصرية، ومشتهى من ضمن القائمة المطلوب تصفيتها من قبل الاحتلال، وأدرجته الخارجية الأمريكية على "قائمة الإرهاب" عام 2015.

يحيى السنوار:

مؤسس الجهاز الأمني لحركة حماس (مجد) وأسير محرر، خرج في صفقة وفاء الأحرار عام 2011، وشغل منصب عضو المكتب السياسي لحركة حماس ثم منصب رئيس الحركة في غزة، وكثر الحديث عنه في وسائل إعلام الاحتلال ومن قبل أجهزته الأمنية.

ووضعه الاحتلال على رأس قامة المطلوبين لديه بسبب نشاطه ومناصبه في الحركة ولاسيما جهازها العسكري، فيما أدرجته وزارة الخارجية الأمريكية في "قائمة الإرهاب" عام 2015.

 

 

وكان الأسير المحرر اعتقل عدة مرات إحداها بتهمة تأسيس جهاز الأمن الخاص للحركة والذي عرف بجهاز "مجد"، كان آخرها بتاريخ 1/8/1988م، وحكم عليه بـ 4 مؤبدات إلى أن أفرج عنه بالصفقة.

فتحي حماد:

عضو المكتب السياسي لحركة حماس ونائب في المجلس التشريعي الفلسطيني، وعين في مايو 2009 بمنصب وزير الداخلية خلفاً للقائد في حركة حماس الشهيد سعيد صيام الذي تم اغتياله في شهر يناير 2009 أثناء الحرب الإسرائيلية الأولى على غزة.

 

 

اتهمه الاحتلال بمحاولة تشكيل خلايا للمقاومة في الضفة خططت لتنفيذ عمليات ضد أهداف إسرائيلية ووضعه على قائمة المطلوبين، وأدرجته الخارجية الأمريكية عام 2016 على قائمة الإرهاب الدولي.

أحمد الغندور:

المعروف بأبو أنس الغندور، قيادي في كتائب القسام وأحد المطلوبين للاحتلال، أدرجته وزارة الخارجية الأميركية في السادس من إبريل العام الماضي على قائمة الإرهاب الدولي بتهمة المشاركة في التخطيط لعملية اختطاف الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط وقتل جنود الاحتلال.

 

 

الفصائل الفلسطينية

حركة المقاومة الإسلامية حماس، وقد أدرجتها الخارجية الأميركية على "قائمة الإرهاب"، في 8-10-1997.

حركة الجهاد الاسلامي في فلسطين، وقد أدرجتها الخارجية الأميركية على "قائمة الإرهاب"، في 8-10-1997.

الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، وقد أدرجتها الخارجية الأميركية على "قائمة الإرهاب"، في 8-10-1997.

الجبهة الشعبية القيادة العامة، وقد أدرجتها الخارجية الأميركية على "قائمة الإرهاب"، في 8-10-1997.

جبهة التحرير الفلسطينية، وقد أدرجتها الخارجية الأميركية على "قائمة الإرهاب"، في 8-10-1997.

جيش الاسلام-فلسطين، وقد أدرجتها الخارجية الأميركية على "قائمة الإرهاب"، في مايو 2011

كتائب شهداء الاقصى، وقد أدرجتها الخارجية الأميركية على "قائمة الإرهاب"، في27-3-2002  

الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، وقد أدرجتها الخارجية الأميركية على "قائمة الإرهاب"، في 8-10-1999، وتم إزالتها لاحقاً.

مؤسسات فلسطينية

أدرجت الخارجية الأميركية قناة الأقصى الفضائية التي تبث من قطاع غزة على لائحة الإرهاب عام 2010.

ما هي تداعيات الإدراج؟

تقوم الولايات المتحدة الأمريكية باستخدام تصنيف " الإرهاب الأجنبي " ضد كل من "يشكل خطراً كبيراً لإمكانية ارتكابه أعمالاً إرهابية تهدد أمن المواطنين الأمريكيين، أو الأمن الوطني للولايات المتحدة أو سياستها الخارجية أو اقتصاد الولايات المتحدة"، وفق موقع الخزانة الأميركية.

وبموجب تصنيف "الإرهاب الأجنبي"، يُمنع أيّ مواطن أمريكي أو مقيم في الولايات المتحدة من التعامل مع من يدرج اسمه ضمن هذا التصنيف.

كما تقوم الوزارة بالإيعاز للبنوك العاملة تحت سيادتها بتجميد جميع ممتلكاته وأمواله الواقعة ضمن أراضي الولايات المتحدة أو تلك التي تقع ضمن صلاحياتها.

ويصدر قرار الخارجية الأمريكية بناءً على تقييم أمني يقدمه مجلس الاستخبارات الأميركية كل سنة حول قائمة التهديدات الإرهابية للمصالح الأميركية في داخل وخارج الولايات المتحدة، ويُقدم عادة للكونغرس الأميركي في جلسة خاصة بحسب القانون.

ويشمل مجلس الاستخبارات 17 وكالة للأمن والاستخبارات في الولايات المتحدة، تبدأ من جهاز المخابرات "سي آي أي" (CIA) إلى أجهزة جمع المعلومات المتعددة التابعة للجيش الأميركي والأجهزة المرتبطة بوزارة الأمن الداخلي، وتعمل هذه الأجهزة على مواجهة التهديدات سواء القادمة من الدول أو من المنظمات أو الأفراد.

لذلك يحتوي التقرير أسماء دول ومنظمات، كما يشمل الحديث عن أخطار تبدأ بالأسلحة النووية مرورا بالجرائم الإلكترونية ثم "الإرهاب"، وانتهاء بالمخدرات وتجارة البشر.

وذكر موقع الخزانة الأميركي، ما أسماها "عدة معايير إذا ما توافرت في شخص أو منظمة يمكن للوزارة تصنيفها بأنها إرهابية، وهي أن يكون الشخص أو المنظمة أجنبي، وانخراط الشخص أو المنظمة في النشاط الإرهابي، وأن يهدد النشاط الإرهابي للشخص أو المنظمة أمن المواطنيين الأمريكيين أو الأمن القومي لأمريكا".

وجميع الشخصيات والفصائل والمؤسسات الفلسطينية المُدرجة على "قائمة الإرهاب"، لم تمارس أية أعمال ضد المنشآت أو الأفراد الأميركية، سوى أنها تحارب الاحتلال الإسرائيلي الذي سرق فلسطين منذ عشرات الأعوام ويرتكب الجرائم ضد الشعب الفلسطيني، ويمارس سياساته العنصرية المخالفة للقوانين والأعراف الدولية، والتي كفلت حق مقاومة الشعوب لأي احتلال يسرق أرضها.

وقد استنكرت حركة حماس والفصائل الفلسطينية السياسة الأميركية بـ "إدراج الفلسطينيين على قائمة الإرهاب"، واعتبروها انحيازا أميركياً للاحتلال بل ومشاركته في جرائمه ضد شعبنا.

والى جانب "الإدراج على قائمة الإرهاب"، فقد أدرجت أميركا، كلاً من الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي رمضان شلح والأسيرة المحررة أحلام التميمي على قائمة التحقيقات الفدرالية (FBI)، في أكتوبر عام 2017، وطلب مثولهم أمام القضاء الأمريكي لمحاكمتهم.

(adsbygoogle = window.adsbygoogle || []).push({});